قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٤ - إرث المسلم من الكافر و حجبه لورثته الكفار
و قال في السرائر: «فصل: قد بيّنا فيما مضى أنّ الكافر لا يرث المسلم، فأمّا المسلم فإنّه يرث الكافر عندنا و إن بعُد نسبه، و يحجب مَن قرب عن الميراث، بلا خلاف بيننا» ([١]).
و قال في الجامع للشرائع: «فإن خلَّف الكافر وارثاً مثله و آخر مسلماً، ورثه المسلم و إن كان أبعد من الكافر» ([٢]).
و قال في القواعد: «و لو خلّف الكافر ورثة كفاراً ورثوه، و لو كان معهم مسلم كان الميراث كله له سواء قرب أو بعد، حتى إنّ مولى النعمة بل ضامن الجريرة المسلم يمنع الولد الكافر من ميراثه من أبيه الكافر، و الإمام لا يمنع الولد من الإرث. و لو كان مع الولد الكافر زوجة مسلمة فإن قلنا بالردّ فلا بحث، و إلّا فأقوى الاحتمالات أنّ للزوجة الثمن و الباقي للولد، ثمّ الربع فالباقي له، أو لها أو للإمام» ([٣]).
و قال في تحرير الوسيلة: «لو مات الكافر- أصلياً أو مرتدّاً عن فطرة أو ملّة- و له وارث مسلم و كافر ورثه المسلم كما مرّ، و إن لم يكن له وارث مسلم بل كان جميع ورّاثه كفاراً يرثونه على قواعد الإرث، إلّا إذا كان مرتدّاً فطرياً أو ملّياً فإنّ ميراثه للإمام عليه السلام دون ورّاثه الكفار» ([٤]).
و قال في منهاج الصالحين: «المسلم يرث الكافر و يمنع من إرث الكافر للكافر، فلو مات كافر و له ولد كافر و أخ مسلم أو عم مسلم أو معتق أو ضامن جريرة ورثه، و لم يرثه الكافر ... هذا إذا كان الكافر أصلياً، أمّا إذا كان مرتدّاً عن ملّة أو فطرة فالمشهور أنّ وارثه الإمام، و لا يرثه الكافر، و كان بحكم المسلم.
[١] السرائر ٣: ٢٦٦.
[٢] الجامع للشرائع: ٥٠٢، مانعية الكفر.
[٣] قواعد الأحكام ٣: ٣٤٤، ط- جماعة المدرسين.
[٤] تحرير الوسيلة ٢: ٣٢٧، المسألة ١، ط- جماعة المدرسين.