قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٦ - تحقيق هذه الاحتمالات
أنّ الدنانير لم يتغير وزنها عمّا هي عليه الآن في جاهلية و لا إسلام. صرّح بذلك جملة من علماء الطرفين، قال شيخنا العلّامة (أجزل اللَّه إكرامه) في النهاية:
«و الدنانير لم يختلف المثقال منها في جاهلية و لا إسلام، كذا نقل عن الرافعي في شرح الوجيز أنّه قال: المثاقيل لم تختلف في جاهلية و لا إسلام. و الدينار مثقال شرعي، فهما متحدان وزناً، فلذا يعبّر في أخبار الزكاة تارة بالدينار و تارة بالمثقال» ([١]). و قال العلّامة المجلسي في رسالته ميزان المقادير: «انّ الدنانير لم تتغير عما كانت عليه من عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، و هذا مما اتفقت عليه العامّة و الخاصّة» ([٢]).
و أمّا الدرهم فقد صرّحت كلمات الأصحاب و غيرهم بأنّه عبارة عن ستة دوانيق و أنّ عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل شرعية. قال في كتاب الأوزان و المقادير في تعريف الدرهم الشرعي: «هو ستة دوانيق كما عن صريح المقنعة ([٣]) و النهاية ([٤]) و المبسوط ([٥]) و الخلاف ([٦]) و ما تأخر منها أو عنها و كما في رسالة التحقيق و التنقير.
و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه ([٧]). و في المدارك: نقله الخاصة و العامة و نص عليه جماعة من أهل اللغة ([٨]).
[١] الحدائق ١٢: ٨٩. و لاحظ شرح الوجيز ٦: ٥ من المطبوع بضميمة المجموع.
[٢] ميزان المقادير: ١٣٢.
[٣] المقنعة: ٢٥١.
[٤] النهاية: ١٩١.
[٥] المبسوط ١: ٢٠٩.
[٦] الخلاف ١: ٣٠٢. ط- اسماعيليان.
[٧] جواهر الكلام ١٥: ١٨٢.
[٨] المدارك ٥: ١١٤.