قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٢ - الوجه السادس
محل الكلام، كما هو واضح.
الوجه السادس:
ما جاء في كلمات المحقّق الكني قدس سره من التمسّك بما دلّ من الآيات على لزوم الحكم بما أنزل اللَّه منطوقاً أو مفهوماً ([١])، و هي آيات كثيرة:
منها- قوله تعالى: «إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ وَ لا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً» ([٢]).
و منها- قوله تعالى: «فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ» ([٣])، و قوله:
«وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ» ([٤])، و قوله: «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» ([٥])، و قوله: «وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ» ([٦])، و قوله: «وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ» ([٧]).
و تقريب الاستدلال: أنّها أمرت بالحكم بما أنزل اللَّه، أي أن يكون حكم القاضي على طبق الحكم الذي أنزله اللَّه سبحانه و جعله حكماً للواقعة، و حيث إنّ ذلك الحكم مجعول على موضوعه الواقعي، فإذا ثبت لدى القاضي و علم بما هو موضوع ذلك الحكم الكلّي الذي جعله اللَّه، و لم يحكم به في المرافعة كان ممّن لم يحكم بما أنزل اللَّه لا محالة، و كان فاسقاً ظالماً كافراً على حدّ تعبير الآيات المباركة.
[١] راجع: كتاب القضاء للمحقّق الكني: ٢٥٦.
[٢] النساء: ١٠٥.
[٣] المائدة: ٤٨.
[٤] المائدة: ٤٤.
[٥] المائدة: ٤٥.
[٦] المائدة: ٤٧.
[٧] المائدة: ٤٩.