قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠١ - المسألة الاولى
أو مفهوماً بالفحوى من روايات سقوط القصاص بعفو بعض الورثة، و إن كان ظاهر عبائر الشرائع التفصيل بين المسألتين و الحكم بعدم السقوط في صورة العفو و السقوط على رواية في صورة أخذ الدية كما تقدّم عند نقل الأقوال.
و لهذا وقع محل الإشكال خصوصاً و أنّ الروايات الدالّة على السقوط واردة في العفو.
قال صاحب مفتاح الكرامة في تعليقاته على باب القصاص من كتاب كشف اللثام بعد استظهار الإجماع من كلمات الأصحاب في المسألتين:
«قال في المسالك: إنّه مذهب الأصحاب، و المسألتان من سنخ واحد، كما نصّ عليه جماعة. و في مجمع البرهان: أنّ الحكم في المسألتين ظاهر. و الحاصل: أنّي لم أجد أحداً خالف أو تأمّل أو احتمل السقوط قبل الصدوق، حيث قال: و روي أنّه إذا عفا بعض الأولياء ارتفع القود، و هذا قد يشعر إشعاراً ما بالتأمّل. و في الشرائع:
إذا اختار بعضهم الدية و أجاب القاتل جاز، فإذا سلم سقط القود على رواية، و المشهور أنّه لا يسقط. و أبو العباس احتمل السقوط في المهذّب و المقتصر و أيّده في المهذّب حتى كأنّه اعتمده، لكنّه في المقتصر قال: المعتمد عدم السقوط كما حكينا عنه. و يظهر من النافع و اللمعة حيث قيل فيهما الأشهر أنّ هناك مخالفاً كما أنه قد يظهر ذلك من الكتب الستّة التي قيل فيها أنّه المشهور، و شيء من ذلك لم يكن، و اعتذر في الروضة عن الشهيد فقال: و إنّما نسبه المصنّف رحمه الله إلى الشهرة؛ لورود روايات بسقوط القود، و يظهر من جماعة أنّ مسألة العفو لا خلاف فيها، و إنّما الشبهة أو الخلاف فيما إذا اختار أحدهما الدية، و أوّل من فتح ذلك المحقّق في الشرائع فإنّه قال ما أسمعناكه فيما إذا اختار أحدهما الدية، و جزم فيما إذا عفا البعض بعدم سقوط القصاص من غير تأمّل و لا نسبة إلى رواية، و تبعه على ذلك المصنّف في المنتهى و الشهيد الثاني في المسالك و الروضة و غيرهما. فنسب في المسالك مسألة العفو إلى الأصحاب و مسألة اختيار الدية إلى المشهور.