قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٨ - تلخيص و استنتاج
قيمتها أكثر بكثير من قيمة الفضة اليوم؛ لكثرة الطلب عليها من أجل ضرب السكّة و التعامل بها في التجارات و المعاملات و غيرها من أغراض النقد، و لعلّها كانت تعادل قيمة ألف دينار و مائة بعير وقتئذٍ.
و بهذا يظهر وجه آخر لعدم الاجتزاء بدفع قيمة الفضة اليوم في الدية- مع تعذّر الأجناس الاخرى فضلًا عن فرض عدم تعذّره- حتى على مبنى المشهور من استفادة الأصالة للأجناس الستة جميعاً و الإطلاق فيها لغرض تفاوت قيمها السوقية زيادة و نقيصة؛ لأنّ هذا لا يعني أنّ قيمة الدرهم يساوي قيمة ٧١٠ مثقال فضة خالصة اليوم، كما شرحنا.
و أما ما يمكن أن يصاغ اليوم على شكل الدراهم السابقة فقد تقدم أنّه ليس درهماً و لا نقداً رائجاً، فلا يتوهم إمكان الاجتزاء بدفعه في الدية إذا صنعه الجاني أو حصل عليه.
و من هنا ينبغي أن يقال بأنّه لو اريد دفع الدية من النقود الورقية الرائجة اليوم كان اللازم مراعاة قيمة أحد الأجناس الأربعة على الأقل، و اللَّه العالم بحقائق الامور، و الحمد للَّه رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و على آله الطيبين الطاهرين.