قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٤٦ - ١ - إرث المسلم من الكافر
ثبت الإسلام على وجه و لم يثبت على وجه آخر فإنّه يثبت و يعلو. أو أنّ المراد العلو بحسب الحجة أو بحسب القهر و الغلبة؛ أي النصرة في العاقبة للمسلمين» ([١]).
و بعد أن اتضح الموقف الفقهي من هذه المسألة، نورد البحث عنها في الجهات التالية:
١- إرث المسلم من الكافر.
٢- حجب الوارث المسلم للوارث الكافر.
٣- عدم الحجب إذا كان الوارث صغيراً.
٤- إمكان منع الحجب من قبل إمام المسلمين ضمن عقد الذمة و عدمه.
١- إرث المسلم من الكافر
و يمكن الاستدلال عليه بوجوه:
الوجه الأوّل: إجماع الطائفة و تسالمهم عليه- كما ظهر من استعراض كلماتهم- و ثبوت أدلّة و استدلالات اخرى في كلماتهم على الحكم المذكور بل وجود روايات عن المعصومين عليهم السلام تدل عليه لا يقدح في الإجماع المذكور، و لا يجعله مدركياً؛ لأنّ لحن كلمات فقهائنا القدماء، و تصريحهم بأنّ المسألة مما انفردت به الإمامية و أجمعت عليه، أو أنّه حكم آل محمّد عليهم السلام، مع كون المسألة محل اختلاف منذ القديم بين المذهبين، و إقرار كلا الطرفين في كتبهم بأنّ قول عليّ و الحسن و زين العابدين عليهم السلام مخالف مع جمهور العامة .. كل هذه القرائن و النكات توجب الاطمئنان بأنّ هذا الحكم كان واضحاً مسلّماً عند الطائفة و معلوماً من موقف مذهبنا حتى عند العامة، فضلًا عن الخاصة. فمثل هذا الإجماع لا إشكال في كشفه الجزمي عن رأي المعصوم عليه السلام، فيكون أقوى الحجج في المسألة.
[١] الموسوعة الفقهية( الكويتية) ٣: ٢٤- ٢٥، مصطلح: إرث- ١٨.