قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦ - البيان الثالث
قال في النهاية: «و لا يقام الحدّ على السكران في حال سكره، بل يمهل حتى يفيق ثمّ يقام عليه الحدّ» ([١]).
و في المراسم: «و لا يجلد الشُّرَّاب على السُّكر، و يجلدون عراة على ظهورهم و كفوفهم» ([٢]).
و في المهذب: «و إذا كان شارب المسكر سكراناً لم يقم الحدّ عليه حتى يفيق ثمّ يقام عليه ذلك» ([٣]).
و في الشرائع: «و يضرب الشارب عرياناً على ظهره و كتفيه، و يتّقى وجهه و فرجه، و لا يقام عليه الحدّ حتى يفيق» ([٤]). و مثله عبارته في المختصر النافع ([٥]).
و في القواعد: «و لا يقام الحدّ عليه حال سكره، بل يؤخّر حتى يفيق» ([٦]).
و قال في الجواهر تعليقاً على كلام الشرائع: «و كذا لا خلاف في أنّه لا يقام عليه الحدّ حتى يفيق لتحصل فائدة الحدّ التي هي الانزجار عنه ثانياً» ([٧]).
فإذا كان نظرهم بالنسبة لحالة السكر و عدم الإفاقة منها ذلك، فكيف بحالة التخدير العامّ و عدم الوعي و الاحساس بالضرب أصلًا؛ فإنّه لا بدّ و أن لا يصحّ إقامة الحدّ عليه في تلك الحال بطريق أولى.
و كلمات الفقهاء هذه و إن لم تكن دليلًا و مستنداً شرعياً بنفسها في المسألة كما أنّ
[١] النهاية: ٧١٢.
[٢] المراسم( ضمن الينابيع الفقهية) ٢٣: ١١٥.
[٣] المهذّب ٢: ٥٣٦.
[٤] الشرائع ٤: ١٧٠.
[٥] المختصر النافع: ٢٢٢.
[٦] القواعد ٢: ٢٦٣.
[٧] الجواهر ٤١: ٤٦١.