قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢١ - الجهة الثانية فيما يستفاد من الروايات الخاصة في موضوع هذا الحد
و طريف بن سنان ممّن لم يثبت توثيقه.
٢- رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي برجل قد باع حرّاً فقطع يده» ([١])، و في السند النوفلي.
٣- رواية عبد اللّه بن طلحة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يبيع الرجل و هما حرّان يبيع هذا هذا و هذا هذا و يفرّان من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما و يفرّان بأموال الناس. قال: «تقطع أيديهما؛ لأنّهما سارقا أنفسهما و أموال الناس (المسلمين)» ([٢]). و في السند محمّد بن حفص، و عبد اللَّه بن طلحة و كلاهما لا يمكن إثبات وثاقتهما.
٤- رواية طريف بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أخبِرني عن رجل باع امرأته قال: «على الرجل أن تقطع يده و ترجم المرأة، و على الذي اشتراها إن وطأها إن كان محصناً أن يرجم إن علم و إن لم يكن محصناً أن يجلد مائة جلدة، و ترجم المرأة إن كان الذي اشتراها وطئها» ([٣]).
و في السند طريف. و قد نقل الشيخ مثلها معنىً أيضاً بسند صحيح عن سنان بن طريف و هو أيضاً ممّا لا طريق إلى توثيقه، و لا يبعد أن تكون نفس الرواية السابقة نقلها طريف تارة بعنوان سرق حرّة فباعها و اخرى بعنوان باع امرأته.
و قد علّق الشيخ في التهذيب بعد ذكر هذين الحديثين بقوله:
«قال محمّد بن الحسن: ما يتضمّن هذا الخبر من أنّه تقطع يده ليس يجب من حيث كونه سارقاً؛ لأنّ السرقة لا تكون إلّا فيما يصحّ ملكه إذا سرق من موضع مخصوص و كان قدراً مخصوصاً على ما نبيّنه فيما بعد، و الحرّة لا يصحّ أن تملك
[١] الوسائل ١٨: ٥١٤، ب ٢٠ من حدّ السرقة، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ٣٩٩، ب ٢٨، حدّ الزنى، ح ١.