قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٩ - القسم الأول - حقوق الله
و منها: معتبرة مالك بن عطية عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «بينما أمير المؤمنين عليه السلام في ملأ من أصحابه إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني، فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مراراً هاج بك، فلمّا كان من غدٍ عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إنّي أوقبت على غلام فطهّرني، فقال له:
اذهب إلى منزلك لعل مراراً هاج بك، حتى فعل ذلك ثلاثاً بعد مرّته الاولى، فلمّا كان في الرابعة قال له: يا هذا إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنّ شئت، قال: و ما هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت، أو إهداب [إهداء] من جبل مشدود اليدين و الرجلين، أو إحراق بالنار، قال: يا أمير المؤمنين أيّهنّ أشدّ عليّ؟ قال: الإحراق بالنار، قال: فإنّي قد اخترتها يا أمير المؤمنين، فقال: خذ لذلك اهبتك، فقال: نعم، قال: فصلّى ركعتين ثمّ جلس في تشهّده فقال: اللهم إنّي قد أتيت من الذنب ما قد علمته، و إنّي تخوّفت من ذلك، فأتيت إلى وصيّي رسولك و ابن عم نبيّك فسألته أن يطهّرني فخيّرني ثلاثة أصناف من العذاب، اللهم فإنّي اخترت أشدّهنّ، اللهم فإنّي أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي و أن لا تحرقني بنارك في آخرتي، ثمّ قام و هو باكٍ حتى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليه السلام و هو يرى النار تتأجّج حوله، قال: فبكى أمير المؤمنين عليه السلام و بكى أصحابه جميعاً، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء و ملائكة الأرض، فإنّ اللَّه قد تاب عليك، فقم و لا تعاودنّ شيئاً مما فعلت» ([١]).
إلّا أنّ احتمال اختصاصها بحدّ اللّواط لا دافع له، خصوصاً مع ملاحظة كون القتل كالرجم في المحصن يرفع اليد عنه بأقلّ سبب، بخلاف الحدّ الذي هو دون النفس كالجلد و القطع؛ و لهذا لو جحد المقرّ بعد إقراره يرفع عنه الرجم دون الجلد؛
[١] الوسائل ١٨: ٤٢٣، ب ٥ من حدّ اللواط، ح ١.