قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٥ - كفاية تكرار اليمين و عدمها في القسامة على القتل
مسألة ٢- لو لم يكن للمدعي قسامة، أو كان و لكن امتنعوا كلًاّ أو بعضاً، حلف المدعي و من يوافقه إن كان، و كرر عليهم حتى تتم القسامة. و لو لم يوافقه أحد كرر عليه حتى يأتي بتمام العدد.
مسألة ٦- لو لم يحلف المدعي أو هو و عشيرته، فله أن يردّ الحلف على المدعى عليه، فعليه أيضاً خمسون قسامة، فليُحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته، و حلف كل واحد ببراءته. و لو كانوا أقل من الخمسين كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا العدد، و حكم ببراءته قصاصاً و ديةً. و إن لم يكن له قسامة من قومه يحلف هو خمسين يميناً، فإذا حلف حكم ببراءته قصاصاً و ديةً» ([١]).
و اختار الاستاذ الخوئي قدس سره في مباني تكملة المنهاج التفصيل بين قسامة المدّعي و قسامة المدّعى عليه، فوافق المشهور في الاولى و خالفهم في الثانية قائلًا: «فيه إشكال ... فإن تم إجماع على اعتبار حلف خمسين رجلًا بالإضافة إلى المدّعى عليه فهو، و إلّا فالظاهر كفاية خمسين يميناً من المدّعى عليه بلا حاجة إلى ضمّ شخص آخر إليه» ([٢]).
و في قبال هذين القولين يوجد احتمالان آخران:
أحدهما- اشتراط تعدد الحالف خمسين رجلًا في المدّعي و المدّعى عليه معاً، و عدم الاكتفاء بتكرار اليمين عليهما.
الثاني- اشتراط تعدد الحالف خمسين رجلًا في طرف المدّعي، و الاكتفاء بتكرار اليمين خمسين مرة من المدّعى عليه عند فقد من يحلف من قومه، أو مطلقاً.
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٤٧٧- ٤٧٨. ط- جماعة المدرسين.
[٢] مباني تكملة المنهاج ٢: ١١١. ط- دار الزهراء عليها السلام.