قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٦ - ١ - إرث المسلم من الكافر
الإسلام لا تخرج منها، و أنّ بضعها في يد زوجها النصراني، و أنّها لا ترثه و لا يرثها» ([١]).
و هذه الرواية صريحة في عدم إرث الزوجة المسلمة من زوجها النصراني، فلا يمكن حملها على ما تقدم، بل قد يقال: إنّ مقتضى صناعة الجمع العرفي تخصيص الروايات المتقدمة- الدالّة على إرث المسلم من الكافر- بغير الزوجة؛ لأنّ دلالة تلك الروايات و شمولها لكل وارث مسلم حتى الزوجة إنّما تكون بالإطلاق أو بالصراحة، بينما هذه الرواية واردة في خصوص الزوجة المسلمة.
و أصرح من هذه الرواية في التخصيص و التفصيل معتبرة عبد الرحمن بن أعين قال: قال أبو جعفر عليه السلام: «لا نزداد بالإسلام إلّا عزّاً؛ فنحن نرثهم و لا يرثونا، هذا ميراث أبي طالب في أيدينا، فلا نراه إلّا في الولد و الوالد، و لا نراه في الزوج و المرأة» ([٢]). فإنّها- على تقدير صدورها- صريحة في التفصيل و اختصاصِ الحكم بإرث المسلم من الكافر بغير الزوج و المرأة، بل باختصاص ذلك بالولد و الوالد فقط.
اللّهم إلّا أن يراد بالولد و الوالد- بقرينة المقابلة مع الذيل- النسب في قبال السبب، و فيه تأمل.
إلّا أنّ الذي يضعّف صدور هذه الرواية أو يوجب تأويلها ما في ظاهر ذيلها من الدلالة على كفر أبي طالب.
و في الوسائل بعد نقل الحديث: «قال الشيخ: الاستثناء الذي في هذا الخبر للزوج و الزوجة متروك بإجماع الطائفة.
أقول: يمكن أن يراد بالميراث في آخره: الشرف و نحوه، و يبقى التعليل
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٧، ب ١ من موانع الإرث، ح ٢٣.
[٢] المصدر السابق: ١٦، ح ١٩.