قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦١ - الجهة الاولى فيما يستفاد من الآية المباركة في نفسها
و قال الراوندي في فقه القرآن ذيل الآية المباركة:
«من جرّد السلاح في مصر أو غيره و هو من أهل الريبة على كلّ حال كان محارباً و له خمسة أحوال، فإن قتل و لم يأخذ المال وجب على الإمام أن يقتله و ليس لأولياء المقتول العفو عنه و لا للإمام، و إن قتل و أخذ المال ... إلى أن قال:
و قد أخبر اللَّه في هذه الآية بحكم من يجهر بذلك مغالباً بالسلاح ثمّ أتبعه بحكم من يأتيه في خفاء في قوله: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ» الآية» ([١]).
و قال الفاضل المقداد في تفسيره ذيل الآية المباركة:
«و أصل الحرب السلب و منه حرب الرجل ماله أي سلبه فهو محروب و حريب، و عند الفقهاء كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس في برّ أو بحر، ليلًا أو نهاراً، ضعيفاً كان أو قوياً، من أهل الريبة كان أو لم يكن، ذكراً كان أو انثى، فهو محارب و يدخل في ذلك قاطع الطريق و المكابر على المال أو البضع» ([٢]).
و قال ابن إدريس قدس سره في كتاب الحدود من السرائر:
«قال اللَّه تعالى: «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ» و لا خلاف بين الفقهاء أنّ المراد بهذه الآية قطّاع الطريق، و عندنا كلّ من شهر السلاح لإخافة الناس في برٍّ كان أو في بحر في العمران و الأمصار أو في البراري و الصحاري، و على كلّ حال فإذا ثبت ذلك فالإمام مخيّر فيه بين أربعة أشياء- كما قال تعالى- بين أن يقطع يده و رجله من خلاف أو يقتل أو يصلب أو ينفى هذا بنفس شهره السلاح و إخافة الناس» ([٣]).
[١] فقه القرآن ٢: ٣٨٧- ٣٨٨.
[٢] كنز العرفان ٢: ٣٥١.
[٣] السرائر ٣: ٥٠٥.