قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٥ - ٢ - حجب الوارث المسلم و إن بعد للوارث الكافر عن الإرث
واحد، و ابن أبي عمير عن غير واحد، عن الصادق عليه السلام؛ لوحدة ألفاظ الحديثين.
و إنّ في نقل التهذيب سقطاً لكلمة «مسلمون و أولاد» قبل كلمة «غير مسلمين»، فإنّ كلا الحديثين نقلا في التهذيب بنحو واحد، و لكن في الاستبصار نقله الشيخ كما في الكافي مما يوجب الاطمئنان بوقوع السقط في مقام الاستنساخ في التهذيب، فانّه لا وجه للسؤال عن فرض موت الكافر و له أولاد كفار، و إنّما الذي يحتاج إلى السؤال عنه فرض وجود أولاد مسلمين له.
و لو فرض عدم السقط أيضاً يكون مقتضى إطلاقه لما إذا كان له أولاد أو وارث في طبقة اخرى مسلمون أنّهم على مواريثهم أيضاً.
فيدلّ كلا الحديثين على عدم الحجب و أنّ الكافر أيضاً يرث من الكافر حتى مع وجود الوارث المسلم. و من هنا حمله بعض الأصحاب على التقية أو على معنى آخر.
قال الشيخ قدس سره: «معنى قوله عليه السلام «هم على مواريثهم» أي: على ما يستحقّونه من ميراثهم. و قد بيّنا أنّ المسلمين إذا اجتمعوا مع الكفار كان الميراث للمسلمين دونهم. و لو حملنا الخبر على ظاهره لكان محمولًا على ضرب من التقية» ([١]).
و قال صاحب الوسائل قدس سره بعد نقله للحديث و لكلام الشيخ قدس سره: «و يحتمل أن يكون «الواو» في قوله: «و أولاد غير مسلمين» بمعنى «أو» يعني: انّ الكافر يرثه أولاده مسلمين كانوا أو كفاراً، لما مرّ لا في صورة كون بعضهم مسلمين و بعضهم كفاراً» ([٢]).
أقول: أمّا ما ذكره الشيخ الحرّ قدس سره فمضافاً إلى كونه خلاف صراحة الحديث في
[١] التهذيب ٩: ٣٧١، ذيل الحديث ١٣٢٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥، ب ٥ من موانع الارث، ذيل الحديث ٢.