قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٦ - حول أصناف الدية الستة
ممّا امتاز به فقهاء الإمامية هو عدم تبنّي الرأي في أيّة مسألة من مسائل الفقه إلّا بعد ملاحقة للأدلّة و تحليلها مفصّلًا ... و محاكمة دقيقة للآراء المطروحة فيها ... و تمحيص تامّ للنتائج ممّا يمكن أن يعلق بها من إشكالات منطقية أو ايرادات عرفية ... فليس الإفتاء عندنا وليد انقداح عاجل ... بل هو نتاج لمخاض عسير من النقض و الإبرام ... بين يدي القارئ الكريم القسم الأوّل ممّا سطّرته يراعة السيّد الاستاذ- دام ظلّه- في بحث أصناف الدية الستّة ... حيث تناول الموضوع من زوايا أربع:
الاولى- إنّ كون الحلّة من الأصناف ثابت بالروايات لا بالإجماع حسب ...
الثانية- إنّ دفع الأصناف يكون على نحو التخيير لا التعيين ...
الثالثة- إنّ الصنف الأوّل (مائة إبل) يعتبر أصلًا بالنسبة للأصناف الخمسة الاخرى سيّما الدينار و الدرهم ... الرابعة- تحقيق ما هو المراد بالدينار و الدرهم ضمن أصناف الدية .. و قد استوعب سماحة السيّد الاستاذ- دام ظلّه- الموضوع بما لا مزيد عليه .. حيث استعرض ستّة احتمالات استبعد بعضها .. و استقرب بعضاً سيّما الأخير .. و الذي يترتّب عليه إمكان الاجتزاء بدفع الأوراق النقدية الاعتبارية بما يعادل قيمة الإبل خاصّة أو هي مع الأصناف الثلاثة .. دون الدراهم و الدنانير و قيمتيهما .. (التحرير)