قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٨ - الوجه الثالث
فلا يمكن أن يتعدّى منها إلى حقوق الناس، لما عرفت من احتمال الفرق، بل القول به في الفقه.
١- معتبرة داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «إنّ أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قالوا لسعد بن عبادة: أ رأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت صانعاً به؟ قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: ما ذا يا سعد؟ فقال سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلًا ما كنت (تصنع) صانعاً به؟ فقلت: أضربه بالسيف. فقال: يا سعد، فكيف بالأربعة الشهود؟ فقال:
يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعد رأي عيني و علم اللَّه أن (أنّه) قد فعل؟! قال: أي و اللَّه بعد رأي عينك و علم اللَّه أن (أنّه) قد فعل. إنّ (لأنّ) اللَّه قد جعل لكل شيء حدّاً، و جعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّاً» ([١]).
و نقله البرقي في المحاسن عن داود، كما أنّه نقل نحوهما أيضاً في المحاسن، عن عمرو بن عثمان، عن عليّ بن الحسين بن رباط، عن أبي مخلّد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام و زاد فيه «و جعل ما دون الأربعة الشهداء مستوراً على المسلمين».
و قد ورد هذا الذيل أيضاً في رواية اخرى رواها الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمرو بن عثمان، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن رباط، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لسعد بن عبادة: إنّ اللَّه عزّ و جلّ جعل لكلّ شيء حدّاً، و جعل على من تعدّى حدّاً من حدود اللَّه عزّ و جلّ حدّاً، و جعل ما دون الأربعة الشهداء مستوراً على المسلمين» ([٢]). و الظاهر منها أنّ هذا الذيل من كلام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لسعد في تلك القصّة في نقل ابن رباط للقصّة بطريق البرقي و الكليني.
[١] الوسائل ١٨: ٣٠٩، ب ٢ من مقدّمات الحدود، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٢.