قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٢ - المسألة الاولى
و طرح عنهما من الدية بقدر حصّة من عفا، و أدّيا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا».
٢- معتبرة أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن عفا من ذي سهم فإنّ عفوه جائز. و قضى في أربعة اخوة عفا أحدهم قال: يعطى بقيّتهم الدية، و يرفع عنهم بحصّة الذي عفا».
٣- معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين قتلا رجلًا عمداً و له وليّان، فعفا أحد الوليّين؟ فقال: «إذا عفا عنهما بعض الأولياء درئ عنهما القتل، و طرح عنهما من الدية بقدر حصّة من عفا، و أدّيا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف» و قال:
«عفو كلّ ذي سهم جائز».
٤- معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عليه السلام، عن أبيه عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول:
«من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز و سقط الدم، و تصير دية و يرفع عنه حصّة الذي عفا» ([١]).
٥- صحيحة أبي ولّاد الاخرى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قتل و له أولاد صغار و كبار، أ رأيت إن عفا الأولاد الكبار؟ قال: فقال: «لا يقتل، و يجوز عفو الأولاد الكبار في حصصهم، فإذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية» ([٢]).
و الظاهر من قوله: «لا يقتل» في الابتداء و الاقتصار على ذكر استحقاق طلب الدية عند ما يكبر الصغار أنّ عفو الأولاد الكبار عن القصاص كان نافذاً و مسقطاً للقصاص و أنّه لا يبقى إلّا الدية.
[١] الوسائل ٢٩: ١١٥، ب ٥٤ من قصاص النفس، ح ١ و ٢ و ٣ و ٤.
[٢] المصدر السابق: ١١٤، ب ٥٣، من قصاص النفس، ح ١.