قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦ - استعراض كلمات الفقهاء
فاقتصّ المجنيّ عليه من الجاني ثمّ ألصق المجنيّ عليه عضوه المقطوع بمحلّه فالتحم و برئ جاز للجاني إزالته، و كذلك الحال في العكس.
مسألة ١٧٢: لو قطعت اذن شخص مثلًا ثمّ ألصقها المجني عليه قبل الاقتصاص من الجاني و التحمت فهل يسقط به حقّ الاقتصاص؟ المشهور عدم السقوط، و لكن الأظهر هو السقوط و انتقال الأمر إلى الدية» ([١]).
و في تحرير الوسيلة: «مسألة ١٩: لو قطع اذنه فألصقها المجني عليه و التصقت فالظاهر عدم سقوط القصاص، و لو اقتصّ من الجاني فألصق الجاني اذنه و التصقت ففي رواية قطعت ثانية لبقاء الشين، و قيل: يأمر الحاكم بالإبانة لحمله الميتة و النجس، و في الرواية ضعف. و لو صارت بالإلصاق حيّة كسائر الأعضاء لم تكن ميتة و تصحّ الصلاة معها، و ليس للحاكم و لا لغيره إبانتها، بل لو أبانه شخص فعليه القصاص لو كان عن عمد و علم و إلّا فالدية، و لو قطع بعض الاذن و لم يبنها فإن أمكنت المماثلة في القصاص ثبت و إلّا فلا، و له القصاص و لو مع إلصاقها» ([٢]). هذه أهمّ كلمات الأصحاب التي عثرنا عليها في المسألة. و المقصود من الرواية موثّقة إسحاق بن عمّار، عن جعفر عليه السلام، عن أبيه عليه السلام: أنّ رجلًا قطع من بعض اذن رجل شيئاً فرفع ذلك إلى عليّ عليه السلام فأقاده، فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فردّه على اذنه بدمه فالتحمت و برئت، فعاد الآخر إلى علي عليه السلام فاستقاده، فأمر بها فقطعت ثانية، و أمر بها فدفنت، و قال عليه السلام: «إنّما يكون القصاص من أجل الشين» ([٣]).
و الرواية و إن كانت واردة في قطع الاذن إلّا أنّه باعتبار عموم التعليل في ذيلها و ظهوره في بيان المناط الكلّي يعمّ الحكم فيها لجميع موارد قصاص الأطراف.
[١] مباني تكملة المنهاج ٢: ١٦٢.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ٤٩٥، ط- بيروت.
[٣] الوسائل ١٩: ١٣٩- ١٤٠، ب ٢٣ من قصاص الطرف، ح ١.