قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٢ - الجهة الاولى فيما يستفاد من الآية المباركة في نفسها
و ظاهره مطابق مع ما تقدّم عن الشيخ قدس سره في المبسوط من أنّ الموضوع من أشهر السلاح لإخافة الناس، و الذي هو أعمّ من شهره لقطع الطريق بالخصوص كما عليه فقهاء العامّة.
لكنّه قدس سره في كتاب الجهاد- باب قتال أهل البغي و المحاربين- قال: «و المحارب هو كلّ من قصد إلى أخذ مال الإنسان و شهر السلاح في برٍّ أو بحر أو حضر أو سفر فمتى كان شيء من ذلك جاز للإنسان دفعه عن نفسه و ماله» ([١]).
فقيّده بأن يكون قاصداً أخذ مال الإنسان و نهبه، إلّا أنّ الظاهر أنّ هذا منه قدس سره ليس بقصد التقييد، بل لتعميم الحكم للفرد الأخفى من موضوع جواز الدفع و المحاربة و لو أدّى إلى قتله- الذي هو المناسب مع حكم باب الجهاد- و لهذا ذكر في ذيل كلامه (جاز للإنسان دفعه عن نفسه و ماله) فعطف المال على النفس.
و في مجمع البيان في تفسير الآية المباركة:
« (النزول): اختلف في سبب نزول الآية، فقيل: نزلت في قوم كان بينهم و بين النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم موادعة فنقضوا العهد و أفسدوا في الأرض عن ابن عبّاس و الضحّاك.
و قيل: نزلت في أهل الشرك عن الحسن و عكرمة. و قيل: نزلت في العرنيّين لمّا نزلوا المدينة للإسلام و استوخموها و اصفرّت ألوانهم فأمرهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ... عن قتادة و سعيد بن جبير و السدي. و قيل: نزلت في قطّاع الطريق عن أكثر المفسّرين و عليه جلّ الفقهاء.
(المعنى): لمّا قدّم تعالى ذكر القتل و حكمه، عقّبه بذكر قطّاع الطريق و الحكم فيهم فقال: «إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ» أي أولياء اللَّه ... الخ» ([٢]).
و ذكر سيّدنا العلّامة الطباطبائي قدس سره في تفسيره القيّم الميزان:
[١] السرائر ٢: ١٩.
[٢] مجمع البيان ٣: ٢٩١.