قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٧ - الجهة الاولى فيما يستفاد من الآية المباركة في نفسها
و الواثبين على نهب الأموال يقتلون إن قتلوا، فإن زادوا على القتل بأخذ الأموال صُلبوا بعد قتلهم ... إلخ» ([١]).
و قال ابن حمزة في كتاب الجهاد من الوسيلة:
«فصل في بيان أحكام البغاة و كيفيّة قتالهم: الباغي كلّ من خرج على إمام عادل، و قتالهم على ثلاثة أضرب: واجب و جائز و محظور ...- ثمّ ذكر حكمه و أنّهم يقاتلون حتى يفيئوا إلى الطاعة أو يقتلوا عن آخرهم-، ثمّ قال: فصل في بيان حكم المحارب: المحارب كلّ من أظهر السلاح من الرجال أو النساء في أي وقت و أي موضع يكون و لم يخل حاله من ثلاثة أوجه إمّا يتوب قبل أن يظفر به أو يظفر به قبل أن يتوب أو لا يتوب و لا يظفر به».
ثمّ بدأ ببيان حكم كلّ قسم و أنّه في الأوّل يعفى عن حدّ المحاربة عليه دون ما إذا كان قد جنى جناية في غير المحاربة فإنّها لوليّه، و في الثاني لا يعفى بل لا بدّ من القتل أو الصلب أو النفي على حسب الجناية، و في الثالث يطلب حتى يظفر به و يقام عليه الحدّ ([٢]).
و هذا البيان صريح في أنّ المحارب لا يشمل الباغي بل يختصّ بمن شهر السلاح لأخذ مال أو نفس، نعم لم يذكر في التعريف صريحاً أن إشهاره للسلاح من أجل الاخافة أو سلب المال أو النفس، و لكنه أخذ ذلك حينما بدأ بتشقيق شقوق هذا الحد حيث قال: و إن لم يجن و أخاف نفي عن البلد، و على هذا حتى يتوب، و إن جنى و جرح اقتصّ منه و نفي عن البلد، و إن أخذ المال قطع يده و رجله من خلاف و نفي و إن قتل و غرضه في إظهار السلاح القتل ... الخ» ([٣]).
[١] إشارة السبق: ١٤٢- ١٤٤.
[٢] الوسيلة: ٢٠٥- ٢٠٦.
[٣] المصدر السابق: ٢٠٦.