قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٨ - تحقيق هذه الاحتمالات
و كلّ ما خلاف الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة و الديات» ([١])؛ بناءً على الاستظهار الذي ذكرناه فيها، حيث عبّر فيها عن الدراهم بأنّها عين المال في قبال الذهب و المتاع و سائر الأجناس فإنّها عروض، و هذا يعني لحاظ الدرهم في الروايات في باب الدية و الزكاة بما هي نقد و عين المالية، لا بما هي جنس خاص.
الأمر الخامس: الروايات المتعرّضة لجواز المعاملة بالدراهم المغشوشة إذا كانت تجوز بين الناس، أي كانت نقداً رائجاً عندهم، و هي عديدة أهمها:
١- صحيح أبي العباس قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الدراهم المحمول عليها؟ فقال إذا أنفقت ما يجوز بين أهل البلد فلا بأس، و إن أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا» ([٢]).
٢- مرسلة ابن أبي نصر عن رجل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
جاءه رجل من سجستان فقال له: إنّ عندنا دراهم يقال لها الشاهية يحمل على الدرهم دانقين. فقال: «لا بأس به إذا كانت تجوز» ([٣]).
٣- مرسلة محمد بن يحيى عمّن حدّثه عن جميل بن درّاج عن حريز بن عبد اللَّه- قال: «كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها، فقال: لا بأس إذا كان جواز المصر» ([٤]). و في الكافي: «جوازاً لمصر».
٤- و على هذا يحمل مثل صحيح محمد بن مسلم قال: «سألته عن الدراهم
[١] الوسائل ٦: ٩٣، ب ١ من زكاة الذهب و الفضة، ح ٧.
[٢] المصدر السابق ١٢: ٤٧٤، ب ١٠ من الصرف، ح ٩.
[٣] المصدر السابق: ٤٧٣، ح ٦.
[٤] المصدر السابق: ٤٧٤، ح ١٠. و الكافي: ٢٥٣، ح ٣.