قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩٩ - المسألة الاولى
للسقوط كما تقدّم. و ما ذهب إليه جلّ الأصحاب أو كلّهم من القول بعدم السقوط لا يشكّل إجماعاً تعبّدياً في المسألة بعد ما عرفت.
و قد وجدت ذهاب بعض الأعلام ممّن عاصرناه (قدّس اللَّه أسرارهم) إلى مخالفة المشهور في المسألة منهم السيّد الحكيم قدس سره في منهاجه حيث ذكر في المسألة (١٤) من مسائل الفصل الثاني من كتاب الإرث «و لو عفا بعض الورثة عن القصاص قيل: لم يجز لغيره الاستيفاء، و قيل: يجوز له مع ضمان حصّة من لم يأذن، و الأظهر الأوّل».
و علّق عليه السيّد الشهيد الصدر قدس سره: «و يمكن القول بالتفصيل بين أن يكون من عفا غير الولد و من يطلب القصاص الولد كما في شخص مات عن أب و ابن فعفا الأب دون الابن، و بين ما إذا عفا أحد الأولاد جمعاً بين الروايات. و لكن مع هذا فالأحوط وجوباً ما في المتن؛ لقوّة احتمال أن يكون العموم في الروايات الموافقة له غير قابل عرفاً للتخصيص» ([١])، فهو أيضاً وافق السيّد الحكيم في الحكم بالسقوط و إن كان من باب الاحتياط في فرض عفو غير الولد و مطالبة الولد بالقصاص.
و منهم السيّد الخوانساري قدس سره في جامع المدارك حيث علّق على قول الماتن بعدم سقوط القصاص بعفو بعض الأولياء أو أخذهم الدية بقوله:
«مقتضى ما ذكر من وحدة الحقّ و عدم جواز استيفاء الحقّ الواحد بالنسبة إلى الأولياء بدون توافقهم عدم جواز استقلال بعض الأولياء في القصاص إلّا ما دلّ عليه النصّ، و الأخبار الواردة: منها صحيحة أبي ولّاد- و ذكر الطائفتين المتعارضتين للروايات ثمّ قال:- و لا يخفى عدم إمكان الجمع، و مجرّد أشهرية ما دلّ على
[١] منهاج الصالحين ٢: ٣٨٧- ٣٨٨، ط- دار التعارف.