قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٠١ - الجهة الثالثة
و بحسابه في الدية، مما يعني أنّه ليس أصلًا في الدية، من قبيل ما تقدم في صحيح ابن الحجاج «و قيمة الدينار عشرة دراهم» ([١]) و في صحيح ابن سنان قال:
«سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: من قتل مؤمناً متعمداً قيد منه إلّا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية، فإن رضوا بالدية و أحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفاً أو ألف دينار أو مائة من الإبل، و إن كان أرض فيها الدنانير فألف دينار، و إن كان في أرض فيها الإبل فمائة من الإبل، و إن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب ذلك اثنا عشر ألفاً» ([٢]).
و ظاهرهما أنّ القيمة و مالية ألف دينار أو مائة من الإبل ملحوظة في صنف الدرهم على الأقل بحيث لا بدّ و أن تكون الدراهم المدفوعة دية بحساب ذلك و قيمته، بل لعل هذا المعنى صريح صحيح الحكم بن عتيبة المتقدم أيضاً حيث عبّر فيه بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام قد قسم ذلك على الورِق ([٣]).
و دعوى: أنّ هذه المعادلة في القيمة كانت ملحوظة في بداية التشريع حكمة لا علّة، قد عرفت جوابها.
و دعوى: إعراض الأصحاب عن هذا الفهم من الروايات الموجب؛ لوهنها و سقوطها عن الحجيّة.
مدفوعة: بأنّ كبرى الوهن بالإعراض فرع أن لا تكون الرواية من حيث السند قطعية أو كالقطعي- كما لا يبعد دعواه في مجموع ما تقدم من الروايات- و أن لا يكون في البين وجوه و استدلالات يحتمل استناد المعرضين إليها.
مضافاً إلى عدم إمكان إحراز صغراها من مجرّد كلام الشيخ قدس سره في المبسوط مع
[١] الوسائل ١٩: ١٤٦، ب ٢ من ديات النفس، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٣٧، ب ١٩ من القصاص في النفس، ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ١٤٨، ب ٢ من ديات النفس، ح ٨.