قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٥ - الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
التطبيق الأوّل: إذا حارب بغير شهر سلاح فهل يكون مشمولًا للعقوبة المقرّرة للمحارب أم لا؟
ظاهر أكثر الفتاوى اشتراط تجريد السلاح و شهره و إظهاره في المحاربة، كما ذكرنا جملة منها في الجهة الاولى من البحث. إلّا أنّ بعض الفتاوى ربّما يستظهر منها الإطلاق من هذه الناحية، و عن بعضهم إلحاق حمل السلاح أو تجهيزه بالمحارب كما في الجواهر ([١]) و تحرير الوسيلة ([٢])- و قد تقدّم نقله- و عن بعضهم التصريح بالإطلاق و أنّه لا يشترط السلاح بل يكتفى في المحاربة بالأخذ بالقوّة و إن لم يكن سلاح.
و إليك جملة من هذه الفتاوى: فعن علاء الدين الحلبي (أبي الحسن) في كتاب الجهاد من إشارة السبق أنّه قال: «و المفسدون في الأرض كقطّاع الطريق و الواثبين على نهب الأموال يقتلون إن قتلوا، فإن زادوا على القتل بأخذ الأموال صلبوا بعد قتلهم ... الخ» ([٣]). و هذا مطلق يشمل فرض عدم السلاح.
و في الإرشاد- في كتاب الحدود-: «المقصد السابع في المحارب و فيه بحثان:
الأوّل: في ماهيّته، و هو كلّ من جرّد السلاح لإخافة الناس في برّ أو بحر ... و لو أخذ في بلد مالًا بالمقاهرة فهو محارب» ([٤]).
[١] انظر: جواهر الكلام ٤١: ٥٦٤.
[٢] انظر: تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٣.
[٣] إشارة السبق: ١٤٤.
[٤] إرشاد الأذهان ٢: ١٨٦.