قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٢ - الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
بل لو فرض اختصاص السلاح لغة بالحديد- كما نسب إلى أبي حنيفة ([١])- فلا إشكال في أنّ مناسبات الحكم و الموضوع المفهومة عرفاً من مثل هذا الحكم يقضي بإلغاء ذلك أي عدم ظهور وروده في لسان بعض الروايات في كونه للتقييد و تخصيص المطلقات المتقدّمة، بل لكونه الوسيلة المتعارفة للإخافة.
بل ربّما يدّعى الاطمئنان فقهياً بأنّ من قطع الطريق و أخاف السبيل و قتل المارّة أو سلب أموالهم بمثل الهراوة و العصا أو رمي الحجارة أو أيّة آلة قتّالة اخرى حكمه و عقوبته نفس العقوبة؛ إذ من المستبعد جدّاً فقهياً أن يكون لحمل الحديد خصوصية في ترتّب هذه العقوبة مع تصريح الآية المباركة بأنّ موضوعها المحاربة و السعي في الأرض فساداً.
التطبيق الثاني: إذا شهر السلاح و قصد الإخافة أو أخْذَ المال و نحوه و لكنّه لم يكن مخيفاً خارجاً لضعف فيه أو لوجود قوّة و مِنعة في الطرف الآخر، بحيث لم تتحقّق إخافة في الخارج فهل يكون مشمولًا للحكم أم لا؟ قال في الجواهر:
«و كيف كان (ففي ثبوت هذا الحكم للمجرّد) سلاحه بالقصد المزبور (مع ضعفه عن الإخافة تردّد أشبهه) و أقربه كما في القواعد (الثبوت) للعمومات المزبورة (و) حينئذٍ ف (يجتزأ بقصده) الإخافة. و لكن قد يمنع اندراج مثل ذلك مع فرض الضعف عن الإخافة مطلقاً، أي لكلّ أحد في إطلاق الآية و نحوها خصوصاً بعد ما في القواعد من اعتبار الشوكة المعلوم انتفاؤها في مثل الغرض المعتضد بدرء الحدّ بالشبهة و غيره، اللّهمّ إلّا أن يكون إجماعاً، كما عساه يظهر من بعض.
نعم، قد يقال: إنّ ضعفه عن الإخافة لمعظم الناس لا ينافي قوّته عليها لما هو
[١] نسبه إليه في جواهر الكلام ٤١: ٥٦٦.