قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٣٤ - الجهة الثالثة في تطبيقات وقع أو يمكن أن يقع البحث فيها
الأشخاص فيصدق المحاربة بالنسبة لمن جرّد عليه سلاحه لإخافته و إن خاف هو ممّن هو أقوى منه.
و قريب من هذا التفصيل نجده للسيّد الإمام قدّس سرّه الشريف في تحرير الوسيلة في ذيل المسألة الاولى من حدّ المحارب حيث قال: «و في ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً لا يتحقّق من إخافته خوف لأحد إشكال، بل منع. نعم لو كان ضعيفاً لكن لا بحدّ لا يتحقّق الخوف من إخافته بل يتحقّق في بعض الأحيان و الأشخاص فالظاهر كونه داخلًا فيه» ([١]).
و الفرق بين التفصيلين أنّ صاحب الجواهر يظهر من كلامه أنّه يشترط في صدق المحاربة تحقّق الإخافة خارجاً من الضعيف بالنسبة لمن شهر عليه السلاح، بخلاف ما في تحرير الوسيلة، فإنّ ظاهره كفاية الشأنية و إمكان تحقّق الإخافة في بعض الأحيان و الأشخاص؛ لصدق المحاربة و إن لم يكن بالفعل من يخاف منه خارجاً.
و قد يقال: بأنّ هذا خلاف إطلاق الآية، و بعض الروايات التي أخذت مطلق المحاربة أو شهر السلاح موضوعاً للعقوبة، و لعلّه من هنا ذهب صاحب الشرائع و القواعد و غيرهما إلى ثبوت الحدّ لمطلق المجرّد سلاحه بقصد الإخافة و لو كان ضعيفاً لا يخاف منه.
نعم ظاهر ما تقدّم من رواية في تفسير العيّاشي عن أحمد بن الفضل الخاقاني من آل رزين في قصّة الإمام الجواد عليه السلام مع المعتصم العبّاسي اشتراط إخافة السبيل في جريان الحدّ المذكور. إلّا أنّ الرواية ([٢]) لم تكن تامّة السند كما تقدّم.
[١] تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٣.
[٢] الوسائل ١٨: ٥٣٥، ب ١، حدّ المحارب، ح ٨.