قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٤ - الجهة الثانية
و لأهل السواد الغنم، و هكذا و في صحيح ابن سنان: «فالدية اثنا عشر ألف أو ألف دينار أو مائة من الإبل، و إن كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار و إن كان في أرض فيها الإبل فمائة من الإبل، و إن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب ذلك اثنا عشر ألفاً» ([١]) و قد جمع هذا الحديث كلا التعبيرين التخيير بين الأصناف في البداية ثمّ بيان التسهيل على أهل كل صنف حسب ما يوجد في أرضهم فيعطى من ذلك الصنف بحساب ذلك، و هذا أيضاً ظاهر في أنّ الجاني يعطى مما يوجد عنده و في أرضه من الأصناف، و لا يلزم بغيره، كيف! و يلزم من إرادة التعيين أنّ من ليس بأرضه شيء من الأصناف المذكورة في الرواية لا يجب عليه دفع الدية، و هو غير محتمل.
هذا كله، مضافاً إلى أنّ مثل صحيح الحكم بن عتيبة ([٢]) المتقدم صريح في ثبوت التخيير، فلو فرض ظهور في ذاك اللسان من الروايات في التعيين على أهل كل صنف رفع اليد عنه بصراحة مثل صحيح الحكم، فتحمل على إرادة التسهيل و التخفيف.
الطائفة الثانية:
ما دل بظاهره على الترتيب في الدية المغلّظة في العمد و شبه العمد؛ و ذلك بتعيين الإبل، فإن لم يوجد انتقل إلى البقر أو الغنم، و هي روايات عديدة فيها المعتبرة مثل صحاح معاوية بن وهب و أبي بصير ([٣]) و معلى أبي عثمان ([٤]).
[١] الوسائل ١٩: ٢١٧، ب ١ من ديات الأعضاء، ح ١٤.
[٢] المصدر السابق: ١٤٨، ب ٢ من ديات النفس، ح ٨.
[٣] المصدر السابق: ١٤٧، ح ٣.
[٤] المصدر السابق: ١٤٨، ح ٩.