قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢ - استعراض كلمات الفقهاء
مسألة: المسألة و قال الجاني: إن اريد القصاص منّي فأزيلوا القطعة التي ألصقها، هل له ذلك أم لا؟ و هل يمنع من القصاص حتى يزال ذلك أم لا؟
الجواب: قد بيّنا أنّ هذه القطعة يجب إزالتها قسراً، أراد ذلك الجاني أم لم يرده، و أمّا المنع بذلك من القصاص فلا يصحّ؛ لأنّا قد بيّنا أنّ القصاص وجب بالإبانة و الإبانة قد حصلت» ([١]).
و قد تعرّض فيه إلى عدم سقوط حقّ القصاص بإيصال المجني عليه، و أنّ إزالته بعد الإيصال لازم على كلّ حال لأنّه ميتة.
و في المهذب: «و إذا قطع اذن رجل فأبانها ثمّ ألصقها المجني عليه في الحال فالتصقت كان على الجاني القصاص؛ لأنّ القصاص يجب بالإبانة، فإن قال الجاني: أزيلوا اذنه و اقتصّوا منّي، كان له ذلك لأنّه ألصق بها ميتة، فإن كان ذلك ثمّ ألصقها الجاني فالتصقت وقع القصاص موقعه، فإن قال المجني عليه: قد التصقت اذنه بعد إبانتها أزيلوها عنه، وجب إزالتها. و إذا صلّى الذي ألصق المقطوع باذنه فالتصق لم تصحّ صلاته؛ لأنّه حامل النجاسة في غير موضعها لغير ضرورة، فإذا اجبر عظمه بعظم ميتة فلا تمنع صحّة الصلاة عندنا معه؛ لأنّ العظم ليس بنجس؛ لأنّه لا تحلّه الحياة، و الميتة إنّما تكون ميتة بأن يفنى عنها الحياة التي تكون حياته فيها، و العظم لا تحلّه الحياة كما قدّمناه» ([٢]).
و قد تعرّض فيه للفرضين معاً مع حقّ الإزالة لكلّ منهما معلّلًا ذلك بكونه ميتة.
و في الغنية: «و متى اقتصّ بجرح أو كسر أو خلع قبل اليأس من صلاحه فبرئ أحدهما و لم يبرأ الآخر اعيد القصاص عليه إن كان بإذنه، و إن كان بغير إذنه رجع
[١] جواهر الفقه( الينابيع الفقهية) ٢٤: ١٥٥.
[٢] المهذب( الينابيع الفقهية) ٢٤: ١٨٤.