قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٨ - المسألة الثانية
ولي بالقصاص، و قد تقدّم الإشكال فيها، هذا مضافاً إلى الإشكال في أصل الترجيح بمجرّد الموافقة مع دلالة إطلاقية للكتاب لو تمّت الدلالة، على ما حقّق في محلّه.
٣- بعد التعارض يحكم بتقديم روايات السقوط على صحيحة أبي ولّاد و حملها على التقيّة لموافقتها مع الفتوى الفقهية المعاصرة زماناً و مكاناً مع الصحيحة و هي فتوى مالك في المدينة، فإنّ الميزان في الترجيح بمخالفة العامّة و حمل الموافق على التقيّة بملاحظة زمان الصدور و ما يقرب منه لا فتاوى العامّة في الأزمنة المتأخّرة عن صدور النصّ.
٤- مع التنزّل عمّا تقدّم في النقطة السابقة يكون كلّ من الطرفين موافقاً لمذهب من العامّة، فلا ترجيح لأحدهما على الآخر، فيتساقطان و يرجع إلى مقتضى الأصل الأوّلي، و هو حرمة القتل ما لم يثبت جوازه بدليل.
هذا لو لم يطمأنّ بصدور بعض روايات الحكم بالسقوط؛ لتعدّدها و نقاء سند أكثرها، و كون أبي ولّاد بنفسه ينقل عن الإمام الصادق عليه السلام أيضاً رواية دالّة على السقوط، فهو ينقل كلا الطرفين عن نفس الإمام ممّا قد يضعف كاشفيّة نقله و خبره في مقام المعارضة أو يجعله معارضاً مع الدليل قطعي الصدور، فيسقط عن الحجّية.
المسألة الثانية
في استيفاء بعض الأولياء للقصاص مع غياب الآخرين و عدم إذنهم
و نسب إلى المشهور في المقام عدم جواز استيفاء القصاص إلّا باجتماعهم على التوكيل أو الإذن، و في قباله قول بالجواز لكن مع ضمان حصص من لم يأذن من الدية، اختاره الشيخ قدس سره و جملة من القدماء.