قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٣ - تحقيق هذه الاحتمالات
دينار إلى ثمانية و عشرين، فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة» ([١]).
و يشهد له أنّه لو كان نظر الإمام عليه السلام- على تقدير صدور الرواية- إلى الوزن كان ينبغي أن يقول سبعة آلاف من الفضة بينما قال: «عشرة آلاف من الفضة»، ممّا يعني أنّ نظره عليه السلام إلى الدراهم لا المثاقيل، و لا أقل من الإجمال، و الذي تقدم أنّه بصالح القول باعتبار خصوصية المسكوكية، فهذه الخصوصية لا يمكن إلغاؤها في المقام بناءً على اعتبار أصل الذهب و الفضة في الدرهم و الدينار.
٦- توجيه الاحتمال السادس:
و أمّا إلغاء الخصوصية الجنسية للنقد و حمل الدرهم و الدينار على مطلق النقد الرائج الممثل للمالية الخالصة- و الذي يختلف من زمان إلى آخر و من بلد إلى بلد، و أصبح اليوم على شكل الأوراق النقدية- فاستفادة ذلك يكون بأحد بيانين:
البيان الأول:
أن نستفيد من روايات الدية ابتداءً كفاية دفع قيمة كل صنف من الأصناف، و عدم تعيّن دفع أحد الأجناس بخصوصياتها، نعم لا يجزي دفع جنس آخر غيرها إلّا أنّه في ما بينها تلغى خصوصية الجنسية- و لو باعتبارها أجناساً متباينة- و يحمل الترديد بينهما على كفاية جامع لها، و هي القيمة و المالية و عدم دخل خصوصيتها الجنسية فيه.
و عندئذٍ يقال بأنّ المالية للأجناس المذكورة إذا كانت هي حق المجني عليه دون الخصوصيات للأجناس الستة، فيكفي في دفعها دفع النقد الرائج؛ لأنّه يمثّل عرفاً المالية الخالصة و الجامعة المتحدة مع مالية كل جنس، و من هنا قلنا في بحث تعلّق الخمس و الزكاة بالمال بأنّ تعلّقهما لو كان بنحو الشركة في مالية المال لا الإشاعة كان دفع النقد الرائج مجزياً على القاعدة، فكذلك في المقام إذا كان حق المجني
[١] الوسائل ٦: ٩٢، ب ١ من زكاة الذهب و الفضة، ح ٥.