قراءات فقهيه - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٠ - الجهة الثانية فيما يستفاد من الروايات الخاصة في موضوع هذا الحد
يقتل، و الوجه في هذه الرواية أنّ هذا من الساحر إفساد في الأرض و السعي فيها به، و لأجل ذلك وجب فيه القتل» ([١]).
و ظاهر قوله: «إنّ هذا من الساحر» إرادة ما هو موضوع بحثه في هذه المسألة، و هو القتل بالسحر، فهو يجعل ذلك إفساداً في الأرض لا مطلق السحر، و من الواضح أنّ هذا من نوع الافساد بالمعنى الخاصّ، أي التجاوز على النفوس و الأموال و الأعراض لا مطلق الإفساد.
و ممّا يشهد على إرادته ذلك ما ذكره في المسألة السابقة على هذه المسألة حيث قال: «مسألة ١٥: من استحلّ عمل السحر فهو كافر و وجب قتله بلا خلاف، و من لم يستحلّه و قال هو حرام إلّا إنّي أستعمله كان فاسقاً لا يجب قتله، و به قال أبو حنيفة و الشافعي، و قال مالك: الساحر زنديق إذا عمل السحر، و قوله لا أستعمله (استحلّه خ ل) غير مقبول، و لا تقبل توبة الزنديق عنده، و قال أحمد بن حنبل و إسحاق يقتل الساحر و لم يتعرّضا لكفره، و قد روى ذلك أيضاً أصحابنا، دليلنا: أنّ الأصل حقن الدماء، و من أباحها يحتاج إلى شرع و دليل ...» ([٢]).
٧- و منها: ما ورد في حكم من سرق حرّاً فباعه و هي عدّة روايات:
١- رواية طريف بن سنان الثوري قال: سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن رجل سرق حرّة فباعها قال: فقال: «فيها أربعة حدود: أمّا أوّلها فسارق تقطع يده، و الثانية إن كان وطأها جلد الحدّ. و على الذي اشترى إن كان وطأها إن كان محصناً رجم و إن كان غير محصن جلد الحدّ و إن كان لم يعلم فلا شيء عليه. و عليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها و إن كانت أطاعته جلدت الحدّ» ([٣]).
[١] الخلاف ٣: ١٦٣، المسألة ١٦.
[٢] المصدر السابق: ١٦٢، المسألة ١٥.
[٣] الوسائل ١٨: ٥١٤، ب ٢٠، حدّ السرقة، ح ١.