معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٩ - ٥٧ - حول الذنوب و آثارها
أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله (عزوجل) بصدق من نياتهم ولم يهِنوُا و لم يسْرِفوا لأصلح الله لهم كلّ فاسد ولردّ عليهم كلّ صالح.
وقال عليه السلام: ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه، إمّا في مال وإمّا في ولد وإمّا في نفسه حتى يلقي الله (عزوجل) وماله ذنب، وإنه ليبقي عليه الشيء من ذنوبه، فيشدّد به عليه عند موته[١].
[٢٠٦٠/ ٢] العيون: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه: قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم ما تُنصِفُني: أتحبّب إليك بالنعم، وتتمقّت إلى بالمعاصي، خيري عليك منزّل، وشرّك إلى صاعد، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح، يا ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من الموصوف، لسارعت إلى مقته[٢].
[٢٠٦١/ ٣] عقاب الأعمال: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البزنطي، عن أبان الأحمر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: خمس إذا أدركتموها فتعوّذوا بالله (عزوجل) منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلّا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلّا أخذوا بالسّنين وشدّة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزّكاة إلّا منعوا القطر من السّماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله (عزوجل) وعهد رسوله إلّا سلّط الله عليهم عدوّهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله إلّا جعل بأسهم بينهم[٣].
أقول: أبان الاحمر لم يرو عن أبي جعفر عليه السلام بل روى عن الأمامين بعده عليه السلام فاعتبار السند مبني على وثاقة الواسطة المحذوفة. والله العالم.
[٢٠٦٢/ ٤] علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن العمركي. عن علي بن جعفر عن أخيه، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: إنّ الله (عزوجل) إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب
[١] . بحارالانوار: ٧٣/ ٣٥٠ و الخصال: ٢/ ٦١٦ و ٦٢٤ و ٦٣٦.
[٢] . بحار الانوار: ٧٣/ ٣٥٢ و عيون الاخبار: ٢/ ٢٨.
[٣] . المصدر: ٧٣/ ٣٧٦ و ثواب الاعمال/ ٢٥٣- ٢٥٢.