معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٦ - ١٩ - اللمم
محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: أرأيت قول اللَّه: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ» قال: هو الذنب يلم به الرجل فيمكث ما شاء اللَّه ثم يلم به بعد.[١]
اقول: كأن اللمم استعمل في معان في الاحاديث
اقول: اللمم مقاربة الذنب كما في المصباح و صغار الذنوب كما في القاموس.
[١٩٦٠/ ٢] و عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبدالجبار عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ» قال: الهنة بعد الهنة أي الذنب بعد الذنب يلم به العبد.[٢]
اقول: قيل هن علي وزن أخ كلمة كناية و معناها شيء و اصله هنو بفتحتين تقول هذا هنك أي شيئك و تقول للمراة هنة و لا مها محذوفة.
[٠/ ٣] و عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: ما من مؤمن إلا و له ذنب يهجره زمانا ثم يلم به وذلك قول اللَّه:
«إِلَّا اللَّمَمَ» و سألته عن قول اللَّه «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ» قال: الفواحش الزنى و السرقة و اللمم: الرجل يلم بالذنب فيستغفر اللَّه منه.[٣]
[١٩٦١/ ٤] و عن عليّ عن أبيه عن حماد بن عيسى [عن حريز] عن إسحاق ابن عمار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: ما من ذنب إلّاوقد طبع عليه مؤمن يهجره الزمان ثم يلم به و هو قول اللَّه: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ»، قال: اللمام (اللمم- خ) العبد الذي يلم الذنب بعد الذنب ليس من سليقته، أي من طبيعته.[٤]
اقول: على قول القاموس اللمم عبارة عن الصغار لكن المستفاد من الروايات خلافه و أن المراد من الاستثناء من اتيان المحرّم- كبيراً او صغيراً- في وقت دون وقت من غير مداومة و الاصرار عليه فانه ينافي الايمان فلا يخص الاستثناء الصغيرة و هذا من فضل اللَّه
[١] . الكافي: ٢/ ٤٤١.
[٢] . الكافي: ٢/ ٤٤١.
[٣] . الكافي: ٢/ ٤٤٢- ٤٤١.
[٤] . الكافي: ٢/ ٤٤٢.