معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨٠ - ١٢ - حكم من امسك للقتل والناظر اليه
اميرالمؤمنين عليه السلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل الآخر قال: يُقْتَلُ القاتل ويُحْبَسُ اْلآخر حتى يموت غمّا كما (كان- كا) حبسه عليه حتى مات غما. ورواه الصدوق (ره) في الفقيه عن حماد. كما رواه الشيخ (ره) فى التهذيب.[١]
[٣٢٢٨/ ٢] الكافي والتهذيب: عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن زرعة عن سماعة قال: قضى اميرالمؤمنين عليه السلام في رجل شَدَّ على رجل ليقتله والرجل فارٌّ منه فاستقبله رجلٌ آخر فأمسكه عليه حتي جاء الرجل فقتله فقتل الرجل الذي قتله وقضى على اْلآخر الذي أمسكه عليه ان يُطْرَحَ في السجن أبداً حتى يموت فيه لأنّه أمسكه على الموت. ورواه في التهذيب ايضا عن الحسين بن سعيد عن ابن ابي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام.[٢]
و رواية زرارة مضمرة أو مرسلة.
[٣٢٢٩/ ٣] الفقيه: ورفع الى اميرالمؤمنين عليه السلام: ثلاثةُ نفرٍ واحدٌ منهم أمسك رجلًا وأَقْبَلَ اْلآخر فقتله والآخر يراهم، فقضى عليه السلام في صاحب الرؤية ان تُسْمَلَ عيناه وقضى في الذي أمسك ان يُسْجَنَ حتى يموت كما أمسكه وقضى في الذي قتل ان يُقْتَلَ.[٣]
اقول: لا يبعد استفادة وجوب الدفاع عن النفس المحترمة أو المسلمة عن سمل العينين ويمكن أن يتعدّي عن الدفاع ويقال بدلالة الخبر على وجوب حفظ النفس المحترمة بدعوى ان العرف لا يفهم من هذا الحكم- اي سمل العينين- خصوصية في لزوم الدفاع فحسب بل يفهم أن الغرض منه لزوم حفظ النفس المحترمة وقد عرضت هذا على السيد الاستاذ الخوئي قبل سنوات كثيرة فانه كان يقول انه لا دليل لفظي على وجوب حفظ النفس المحترمة وانما الحاكم به هو العقل، وكأنه يقول هذا من أحد الموارد النادرة التي اكتشف العقل ملاك الحكم وادركه فأوجبه ولكن الاستاذ أجاب بان المفهوم من الرواية أنّ الثلاثة كانوا متعاونين في القتل، وسمل العين لأجل التعاون دون مجرّد الرؤية.
أقول: يعني الثالث ينظر إلى مجييء الناس ويراقبهم ولكنه خلاف الظاهر، والظاهر
[١] . الكافي ٧/ ٢٧٨، الفقيه: ٤/ ١١٥، التهذيب: ١٠/ ٢٨٧ و جامع الاحاديث: ٣١/ ٢٠٦.
[٢] . الكافي: ٧/ ٢٨٧ و التهذيب: ١٠/ ٢١٩.
[٣] . الفقيه: ٤/ ١١٨.