معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٠ - ٢٤ - معنى العدالة واثباتها واعتبارها في الشاهد
غيركم من اهل الكتاب فان لم يجد من اهل الكتاب فمن المجوس لان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: سُنُّوابِهِمْ سُنَّةَ اهل الكتاب وذلك اذا مات الرجل بارض غربة فلم يجد مسلمين يُشْهِدُهما فرجلان من اهل الكتاب.[١]
اقول: الرواية مضمرة واعتبارها محل تردد. والظاهر جهالة احمد بن عمر هذا.
[٣١٧٦/ ٣] الكافي: عن علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزوجل: «أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» فقال اذا (ان) كان الرجل في ارض غربة ولا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم في (على) الوصية.[٢]
اقول: مر موثقة سماعة في الباب ٢١ برقم ٢ الدالة على المقام.
٢٤- معنى العدالة واثباتها واعتبارها في الشاهد
[٣١٧٧/ ١] الفقيه: عن عبداللَّه بن ابي يعفور قال: قلت لابي عبداللَّه عليه السلام: بم تُعْرَفُ عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: ان تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان وتعرف باجتناب الكبائر التي اوعد اللَّه عليها النار من شرب الخمر (الخمور) والزنا، والربا و عقوق الوالدين، والفرار من الزحف، وغير ذلك، والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه، حتى يحرم على المسلمين ماوراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ماوراء ذلك، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس اذا واظب عليهن وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة من المسلمين، وان لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة. فاذا كان كذلك لازماً لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس، فاذا سئل عنه في قبيلته ومحلته قالوا:
ما رأينا منه إلّا خيراً مواظباً على الصلوات متعاهداً لأوقاتها في مصلّاه فان ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين، وذلك ان الصلاة سِتْرٌ وكفّارة للذنوب، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يَحْضُرُ مصّلاه ويتعاهد جماعة المسلمين، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع الى الصلاة لكي يُعْرَفَ من يُصَلِّي ممن لا يصلي، ومن يحفظ
[١] . الفقيه: ٣/ ٤٧.
[٢] . الكافي: ٧/ ٢٩٨.