معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٦ - ٦ - اشتراط وجوب الجهاد بأمر الامام
كمن شهد مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بدراً و إن مات منتظراً لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا عليه السلام هكذا في فسطاطه وجَمَعَ بين السبابتين ولا أقول هكذا وجمع بين السبابة والوسطى فان هذه اطول من هذه فقال أبوالحسن عليه السلام: صدق.[١]
اقول: ليس الجهاد كالصوم عملا فردياً بل هو عمل جماعي ولا بدله من تنظيم وتشكيل وتخطيط وآمر، هذا من جانب ومن جانب آخر ان السلطة الحاكمة اذا كانت جائرة فاسقة لا يجوز الجهاد الهجومي بأمرها فانه تقوية للحكومة الظالمة وهذا هو المراد من امثال هذه الروايات ظاهراً لا مافهمه جماعة كثيرة من نفي مشروعية الجهاد في زمن الغيبة فانه مخالف للآيات الكثيرة القرآنية الظاهرة على بقاء الجهاد ببقاء الاسلام والكفر ولا يحتمل اختصاصها بزمن حضور الائمة أيالى سنة ٢٦٠ الهجرية. فلو أمر الحاكم الشرعي بجهاد الكفار في هذه الازمنة وجب إتباعه ووجب القيام عليه وعليهم عندالتمّكن عملًا باطلاق الكتاب العزيز. وقد ذكرنا شطراً من الكلام فيه في كتابنا «حدود الشريعة» في مادة الجهاد وفى رسالتنا: «توضيح مسايل جنگى» وأمّا الجهاد الدفاعي فلاغبار في بقاء وجوبه على كل أحد في كل زمان كما يدل عليه مامر في الباب الثاني.
[٠/ ٢] الكافي: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن ابي عبداللَّه عليه السلام قال: كل راية ترفع قبل قيام القائم عليه السلام فصاحبها طاغوت يعبد من دون اللَّه.[٢]
[٠/ ٣] غيبة النعماني: بسند غير معتبر عن الباقر عليه السلام انه قال: كل راية ترفع قبل رأية القائم، صاحبه طاغوت.[٣]
[٠/ ٤] و بسند غير معتبر آخر عنه عليه السلام: كل راية ترفع قبل قيام القائم صاحبه طاغوت.[٤]
هذه الروايات الثلاثة لا سيما رواية ابي بصير هي الحجة لمن ينكر مشروعية الجهاد
[١] . الكافي: ٥/ ٢٢ و جامع الاحاديث: ١٦/ ٩٢.
[٢] . الكافي: ٨/ ٢٩٥ و جامع الاحاديث: ١٦/ ١٠٧.
[٣] . جامع الاحاديث: ١٦/ ١٠٧.
[٤] . جامع الاحاديث: ١٦/ ١٠٨.