معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٢ - ١٣ - حق المؤمن على أخيه و فضل أداء حقه
أهله، ويناصحه الولاية، فبكى ابن أبي يعفور وقال: كيف يناصحه الولاية؟ قال: يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه[١]
ففرح لفرحه إن هو فرح وحزن لحزنه إن هو حزن وإن كان عنده ما يفرّج عنه فرّج عنه وإلّا دعا الله له، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاث لكم وثلاث لنا أن تعرفوا فضلنا وأن تطؤوا عقبنا وأن تنتظروا عاقبتنا، فمن كان هكذا كان بين يدي الله (عزوجل) فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم وأما الذين عن يمين الله فلو أنّهم يراهم من دونهم لم يهنئهم العيش مما يرون من فضلهم، فقال ابن أبي يعفور:
وما لهم لا يرون وهم عن يمين الله؟ فقال: يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور الله، أما بلغك الحديث أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يقول: إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وعن يمين الله وجوههم أبيض من الثلج وأضوء من الشمس الضاحية، يسأل السائل ما هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء الذين تحابّوا في جلال الله.[٢]
اقول: يمين الله يمكن ان تكون كناية عن كمال القرب، و مناصحة الولاية: خلوص المحبة عن الغش. فالخصال الست هي الحب و الكراهة و المناصحة و معرفة فضل الائمة و متابعتهم و انتظار عاقبة أمرهم.
[٢٤٤٧/ ٦] عن العدّة، عن البرقي، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه ويحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاون على التعاطف والمؤاساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله (عزوجل): «رُحَماءُ بَيْنَهُمْ» متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم علي ما مضى عليه معشر الأنصار علي عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم.[٣]
اقول: قوله عليه السلام «رُحَماءُ بَيْنَهُمْ» اشارة الى قوله تعالى: «أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ».
[٢٤٤٨/ ٧] قرب الإسناد: ابن سعد، عن الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لخيثمة وأنا أسمع: يا خيثمة اقرأ موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأن يعود غنيهم على
[١] . بثّه همّه اي الاخ للمرء و يحتمل العكس كما قاله المجلسي""". بحارالانوار: ٧٥/ ٢٧٢.
[٢] . الكافي: ٢/ ١٧٢.
[٣] . الكافي: ٤/ ١٧٤.