معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٩ - ٦ - الصبر
يبتل به أحد، ويقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا، وليس الشكوى أن يقول: سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا.[١]
[٢٢٢٠/ ١٣] قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى داود صلوات الله عليه أن خلادة بنت أوس بشّرها بالجنة و أعلمها أنّها قرينتك في الجنّة، فانطلق إليها فقرع الباب عليها فخرجت وقالت: هل نزل في شيء؟ قال: نعم، قالت: ما هو؟ قال: إن الله تعالى أوحى إِلَيَّ وأخبرني أنّك قرينتي في الجنّة، وأن أبشّرك بالجنّة، قالت: أو يكون اسم وافق اسمي؟ قال: إنك لأنت هي، قالت: يا نبي الله ما أكذبك، ولا والله ما أعرف من نفسي ما وصفتني به. قال داود عليه السلام: أخبريني عن ضميرك وسريرتك ما هو؟ قالت: أما هذا فسأخبرك به، أخبرك أنه لم يصبني وجع قط نزل بي كائنا ما كان، ولانزل ضرّبي أوحاجة وجوع كائناً ما كان إلّا صبرت عليه، ولم أسأل الله كشفه عنّي حتى يحوّله الله عنّي إلى العافية والسعة، ولم أطلب بها بدلا، وشكرت الله عليها وحمدته، فقال داود صلوات الله عليه: فبهذا بلغت ما بلغت.[٢]
اقول: الذيل مذكور في ص ٢٠٦ من قصص الانبياء المطبوعة حديثا و في آخره: ثم قال ابو عبدالله عليه السلام: «و هذا دين الله الذي ارتضاه للصالحين». و اعتبار سند الرواية مبني على ان طريق الراوندي مؤلّف القصص الى الصدوق هو ما ذكره في ص ١٨٨ من كتابه فلاحظ. ويدلّ على حسن الصبر ما مرّ في أوّل هذه الابواب و غير ذلك. ثم الصبر هو الاستقامة و عدم التواني في اتيان الوظائف و في قبال المصائب، فهو ضدالكسل والذل و عدم الاحساس بالمسؤلية. و سكون النفس و عدم الشكوة أو اظهار الغضب في حال المصاعب.
[٢٢٢١/ ١٤] الفقيه: عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّه قال: لا تتعرضوا للحقوق فاذا لزمتكم (الزمتكم خ) فاصبروا[٣].
[١] . وسائل الشيعة: ٢/ ٦٣٠ و الكافي: ٣/ ١١٦.
[٢] . بحارالانوار: ٧١/ ٨٩.
[٣] . الفقيه: ٣/ ١٦٨.