معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٤ - ١٧ - المداومة على العمل و تعجيله
حميد عن ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أميرالمؤمنين عليه السلام بالكوفة إذا صلّى
العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرّات حتى يسمع أهل المسجد: أيها الناس تجهّزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل فما التعرّج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل، تجهّزوا رحمكم الله! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد، وممركم على الصراط، والهول الأعظم أمامكم، وعلى طريقكم عقبة كئود، ومنازل مهولة مخوفة، لابدّلكم من الممرّ عليها، والوقوف بها، فإما برحمة من الله فنجاة من هولها، وعظم خطرها وفظاعة منظرها وشدة مختبرها، وإما بهلكة ليس بعدها انجبار.[١]
[٢١٧٤/ ٧] العيون: بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:
اختاروا الجنّة على النّار، ولا تبطلوا أعمالكم فتقذفوا في النّار منكبين خالدين فيها أبدا.[٢]
[٠/ ٨] الخصال: في حديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين صلى الله عليه و آله و سلم: من أحبّنا فليعمل بعملنا، وليستعن بالورع فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة، ولا تجالسوا لنا عائبا ولا تمتدحوا بنا عند عدوّنا معلنين باظهار حبنا، فتذللوا أنفسكم عند سلطانكم الزموا الصدق فإنه منجاة، وارغبوا فيما عند الله (عزوجل)، واطلبوا طاعته واصبروا عليها، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر، لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوّكم في القيامة ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا تمسكوا بما أمركم الله به، فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويري ما يحبّ إلّا أن يحضره رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم وما عند الله خير وأبقى، وتأتيه البشارة من الله (عزوجل) فتقر عينه ويحب لقاء الله.[٣]
١٧- المداومة على العمل و تعجيله
[٢١٧٥/ ١] علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال. قال
[١] . بحارالانوار: ٧١/ ١٧٢ و ١٧٣ و امالي الصدوق/ ٤٩٨.
[٢] . المصدر: ٧١/ ١٧٤ و عيون الاخبار: ٢/ ٣٢.
[٣] . بحارالانوار: ٧١/ ١٧٤ و الخصال: ٢/ ٦١٤.