معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٥ - ٩ - ذم الحياة الدنيا و الزهد فيها
[٢١٢٨/ ١٦] و عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب عن الوصافي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام على الطور أن يا موسى أبلغ قومك أنّه ما يتقرّب إلى المتقربون بمثل البكاء من خشيتي، وما تعبّد لي المتعبّدون بمثل الورع عن محارمي، ولاتزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما بهم الغنا عنه. قال: فقال موسى عليه السلام: يا أكرم الأكرمين فماذا أثبتهم على ذلك؟ فقال: يا موسى أما المقربون الى بالبكاء من خشيتي، فهم في الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد وأما المتعبّدون لي بالورع عن محارمي فاني أفتش الناس عن أعمالهم ولا أفتشهم حياء منهم، وأما المتقرّبون إلى بالزهد في الدنيا فاني أبيحهم الجنة بحذافيرها، يتبوؤن منها حيث يشاؤن.[١]
و اقول: الوصافي مشترك بين أخوين عبيدالله بن الوليد الثقة و عبدالله بن الوليد المجهول و يمكن أن يكون الراوي الاول في الحديث هو الاول لما يستفاد من كلام النجاشي ان جماعات يروون كتابه فهو المشهور بين الرواة و قد ذكرنا في كتاب الرجال (بحوث في علم الرجال) أن اللفظ اذا ذكر مطلقا يحمل على الفرد الأشهر او المشهور دون غيره فلاحظ و تأمّل.
[٢١٢٩/ ١٧] أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد عن ابن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة إذا صلّى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرّات حتى يسمع أهل المسجد: أيها الناس تجهّزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل فما التعرّج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل، تجهّزوا رحمكم الله! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد، وممّركم على الصراط، والهول الأعظم أمامكم، وعلى طريقكم عقبة كئود، ومنازل مهولة مخوفة، لابدلكم من الممّر عليها، والوقوف بها، فإمّا برحمة من الله فنجاة من هولها، وعظم خطرها وفظاعة منظرها وشدّة مختبرها، وإمّا بهلكة ليس بعدها انجبار.[٢]
[١] . بحارالانوار: ٧٠، صص ٣١٣ و ٣١٤ و ثواب الاعمال/ ١٧٢
[٢] . بحارالانوار: ٧١/ ١٧٣ و امالي الصدوق/ ٤٩٨.