معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٠ - ٥ - عدم قبول توبة من إبتدع دينا
[٢٠٨٦/ ٥] وعن محمدبن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة بياع الأكسية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر الله منه فيغفر له وإنما يذكره ليغفر له وإن الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته[١].
اقول: ينبغي التنبيه على امور ثلاثة.
(الاول) انه لا يعلم مقدار الساعة المقصودة بدقّة، لكنّي لأجل بعض ما ذكر في هذا الكتاب أظنّ قربها من الساعة المتعارفة اليوم عندنا و هي ستّون دقيقة. والله العالم.
(الثاني) ان انساء الكافر لأجل عدم اعتقاده بالمعاد و عدم خوفه من الله تعالى و ركونه الى الدنيا.
(الثالث) ان الاستغفار مغائر للتوبة و أخفّ منها إذلا يعتبر فيه الندامة كما هي في التوبة فسبحان من رب رؤف رحيم و يا عجبا من عبدلئيم.
اقول: الروايات في الاستغفار كثيرة منتشرة في الابواب ولاحظ الباب (٢١) من كتاب الدعاء و هو باب الاستغفار فانه مهم جدا.
٥- عدم قبول توبة من إبتدع دينا
[٢٠٨٧/ ١] علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها. فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها أفلا أدلّك على شيء تكثر به دنياك ويكثر به تبعك؟ قال: بلى قال: تبتدع دينا وتدعو إليه الناس.
ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه وأصاب من الدنيا ثم أنه فكّر فقال: ما صنعت؟ ابتدعت ديناً ودعوت الناس ما أرى لي توبة إلا أن آتِيَ من دعوته إليه فَأَرُدَّهُ عنه، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول لهم: إن الذي دعوتكم إليه باطل، وإنما ابتدعته، فجعلوا
[١] . الكافي: ٢/ ٤٣٨.