محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٩ - الخطبة الأولى
مالُكَ أيها الإنسان فيه عتقُك فاحذر من البخل الذي يجعل منه طوقَك، وتكون به وقودًا من وقود النّار.
يقول سبحانه في كتابه العزيز (وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ....) [١].
وعن الإمام عليّ عليه السلام:" وقود النار يوم القيامة كلّ غنيّ بخل بماله على الفقراء، وكلّ عالم باع الدّين بالدنيا" [٢].
وأيُّ طوق يكون المال المكتنز بُخلًا يوم القيامة؟ [٣]
عن الإمام الصادق عليه السلام:" ما من عبد يمنع درهمًا في حقه [٤] إلّا أنفق اثنين في غير حقِّه، وما رجل يمنع حقًّا من ماله إلا طوّقه الله عزّ وجلّ به حيّةً من نار يوم القيامة" [٥].
وإذا كان للطّباع الموروثة أثر في كرم المرء أو بخله، ولتربيته كذلك فإنه لا شيء أنفى من الخُلُق السيء، وأدعى إلى الخلق الكريم من الإيمان الحقِّ والمركّز [٦].
[١]- ١٨٠/ آل عمران.
[٢]- عيون الحكم والمواعظ ص ٥٠٣، ٥٠٤ ط ١.
[٣]- ما ذلك الطوق؟
[٤]- يعني في المصرف الحق لهذا الدرهم، في المصرف الصحيح الذي يرضي الله سبحانه وتعالي.
[٥]- الكافي ج ٣ ص ٥٠٤ ط ٣.
[٦]- ذلك يعالج ضعف الوراثات، ويعالج ضعف التربية. رب نفسك، روضها على الخير تتروّض.