محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦١ - الخطبة الثانية
شيء من ذلك، ولا تكِلنا إلى أنفسنا ولا إلى أحد من خلقك، واحمِنا من الضلال يا من هو على كلّ شيء قدير، وبالإجابة حقيق جدير.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فإلى أكثر من عنوان:
أيُّ حراك حراكُ هذا الشعب؟
حراكٌ امتدّ حتى يكادَ يتوسّطُ عامَه الثالث وهو يتلقّى الضربات من السّلطة، ويدفع أثمانًا باهظة على مستوى دماء جماهيره وأموالهم وعذاباتهم وعذابات الرّموز وألوف الشّباب من الجماهير الذين ذاقوا ويذوقون مرارةَ السِّجن، وألوان الظّلم والإهانة، وأنواع الألم وهم هناك مغيَّبون، وعذاباتٍ أخذت نصيبَها الكبير، ولا زالت تأخذ نصيبها المؤلم من حياة الرجال والنساء والأطفال، وتصبغ أوضاع البيوت وتؤرِّق الأسر. كلُّ ذلك دون أن