محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٣ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد فسلام الله ورحمته وبركاته على الإمام الحادي عشر من أئمّة الهدى من آل رسول الله صلّى الله عليه وآله الحسن بن علي العسكري عليهما السلام الذي نعيش اليوم ذكرى عروج روحه الطَّاهرة إلى ربّه الكريم، لنستذكر حياته الرّسالية وجهاده الحقّ في سبيل الله سبحانه، وحاجة الأمة الإسلامية والإنسانية كلّها إلى نهجه ونهج آبائه عليهم أفضل الصلاة والسلام في حركة الحياة لتبلغ بالنّاس سعادة الدّنيا والآخرة كما أراد الله الخالق العليم الخبير العزيز الحكيم.
ويدخل الحديث الآن إلى الموضوعات التالية:
أولًا: داعية عنف أو إصلاح؟
سماحة الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الإسلامية الذي حُقِّق معه بشأن إثارة الطائفية والدّعوة للعنف والإرهاب، والكذب في اتّهام بعض مؤسّسات الدّولة، وأُخِذ مخفورًا إلى النيابة العامّة ومُنِعَ من السفر؛ في الحقّ هل هو مع الطائفية أو ضدّها؟ هل تتّسم كلماته وخطبه وبياناته بالصِّدق أو الكذب؟ هل هو داعية عنف وإرهاب أم سلمية وإصلاح؟
يمكن لك أو للسياسة وصف الرجل [١] بالصَّراحة في الجهر بالحقّ، بالجرأة في طرح رأيه السياسي، بالإصرار على المطالبة بحقوق الشَّعب، بعدم ميله للتعبير بابن عمّ الكلام، بتجاوزه لما يراه الطرف الآخر من أنه المألوف، ولكن كلّ ذلك بما لا يخالف الدستور،
[١]- أقصد الشيخ علي.