محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨ - الخطبة الأولى
عن الإمام علي عليه السلام:" عند تحقّق الإخلاص تستنير البصائر" ١١.
إخلاصُ العبد لربّه سبحانه في النيّة والتوجُّه والعمل بصيرة ما أعظمها من بصيرة، ومن عطائها معرفة أكبر، وشوق أشدّ إلى الله، وتعلُّق أقوى به، وبصيرة فوق البصيرة.
٦. الزهد:
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله في الترغيب بالزهد في الدّنيا:" من زهد فيها فقصّر فيها أمله أعطاه الله علمًا بغير تعلُّم، وهدى بغير هداية، فأذهب عنه العمى، وجعله بصيرًا" ١٢.
وعن تلميذه الأول عليّ عليه السلام:" ازهد في الدّنيا يُبصِّرْك الله عوراتها" ١٣.
٧. استقبال الأمور:
عن الإمام عليّ عليه السلام:" من استقبل الأمور أبصر، من استدبر الأمور تحيّر" ١٤.
النظر المبكر في ما يستقبل الإنسان من أمر، والدراسة العلميّة لكلِّ الاحتمالات التي يمكن توقُّعها، والتفكير في الموقف العملي المناسب لكل منهما يُعين على تكوين نظرة صحيحة لما قد يحمله المستقبَل في المسألة، وما ينبغي اتّخاذه بإزاء ما يحدث، ويُعطي رؤية قد تكشف عن غموض المستقبل وكيفية مواجهته.
وتَرْك الأمور إلى أن تُفاجئ الإنسان، وتضعه أمام الظرف المحرج، والحدَث الصعب غير المحتسب يُقلق الرؤية، ويُربك الموقف، وقد يشلّ التفكير، ويوقع في الفشل.
٨. الجوع:
عن الإمام عليّ عليه السلام:" إنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله سأل ربّه سبحانه ليلة المعراج فقال: يا رب ما ميراث الجوع؟
قال: الحكمة، وحفظ القلب، والتقرُّب إليّ، والحزن الدائم، وخِفّة المؤونة بين النّاس، وقول الحقّ، ولا يُبالي عاش بيسر أم بعسر ... ١٥.