محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٩ - الخطبة الثانية
يعدله أمل مما يرد نفوسنا من آمال وإن كنتَ ترضاها يا كريم يا رحمان، يا رؤوف، يا حنّان، يا منّان يا رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله والحمدُ حقُّه، وحمدُ الخلائق كلِّها لا يفي بحق حمده. الحمد لله على كلِّ نعمة أنعم الله بها عليّ وعلى أحد من خلقه، ولا نعمةَ في الوجود كله غير نعمته، ومن نعمته أن يَجزيَ بالخير أهل طاعته، وما طاعتُه إلا من توفيقه، وإكرامه لأهل طاعته. حَمْدُنا لك ربَّنا لا منتهى له ولا أجل. نحمدك بالحمد الذي ترضاه ويليق بجمالك وكمالك، وجمالُك وكمالُك غير محدود.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله علينا أن نعملَ صالحًا ونطلب عفوَ الله ومغفرتَه، لأنَّ التقصير لا يفارقنا، ولا نفارقه، وشأنُ حقّ الله، وجليل نِعَمِه فوق ما يأتيه أعبد العابدين من عباده، وأصدقُ أهل الطاعة من طاعةٍ وعمل صالح، ولا يستكثرنَّ أحدُنا ما يأتي به من طاعة، ولا يستقلَّن
[١]- سورة التوحيد.