محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٨ - الخطبة الثانية
لا نطلب حربًا على البحرين انتصارًا لشعبها [١]، ولا أيّ تدخُّل يضر باستقلالها.
ما نطلبُه هو ضغط سياسي تمارسه الدول الصديقة للنظام الرسمي في البحرين بدل الدعم المكشوف، وغير المكشوف لِلسلطة.
وجليّ جدًّا أن الحل الحقيقي للأزمة الحقوقية وسائر المشكلات التي يُفرزها الوضع السياسي المنحرف لا ينفصل بأيِّ حال من الأحوال عن إصلاح هذا الوضع نفسه، والأخذ به إلى المسار الصحيح [٢].
ومطلبُ هذا الشعب اليوم فيما يتّصل بالمسألة السياسية هو مطلبُ كلّ شعوب العالم المعاش من مرجعية الشعب في سياسة بلده بدل مرجعية السلطة الحاكمة، وأن تكون الكلمة الحاسمة للشعوب لا السلطات.
لا تزيدوا النار وقودًا:
كثيرٌ من البلاد العربية التي لا يزال الصراع قائمًا فيها بين شعوبها وحكوماتها تسعى الحكومات فيها إلى إطفاء النّار، وإخماد لهيبِها والتوصل مع شعوبها إلى حلول عن طريق الحوار والتفاهم، وإعطاء عدد من التنازلات من قبلها [٣].
أما في البحرين فلا زالت السلطة تزيد النّار وقودًا لتزداد اشتعالًا وانتشارًا وتدميرا.
[١]- ولا نرضى بذلك.
[٢]- لا حلّ إلا إصلاح سياسي، ولا ارتفاع لمشكلة الحقوق إلا بحلّ سياسي.
[٣]- هذا الاتجاه صار يسود البلاد العربية التي تعيش الصراع. أكثر البلدان التي تعيش الصراع تتجه هذا الاتجاه لعجز الأسلوب الأمني عن إنقاذها.