محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٩ - الخطبة الثانية
يعرف المسلم من المسلم أن لا شيء يُحرّكه أشدَّ من أن يُتعرَّض لدينه، أو يُهان عرضه، ويتعدى عليه [١].
ونحن لا نقول للمسلم لست مسلمًا، والسلطة هنا مسلمة ورجال الأمن عندها مسلمون، ولا يخفى عليهم أنَّ أعزّ ما على المسلم أن يُنال من دينه أو يُمسَّ بإهانةٍ عرضُه، وأنه ينسى ما هو الموت عندما يواجه شيئًا من ذلك، وتهون عليه نفسُه، ويزهد هذه الحياة.
فمن عرف من المسلم ذلك، ولا بد للمسلم أن يعرفه فاستهدف دينَه أو امرأة من نسائه وحَرَمه فإنما أراد أن يمتحنه في صدق دينه، وغَيرته على عرضه. وفي هذا الشعب صدقُ دين، وصدق غيرة على العرض وحميّة.
يعلم الجاني على المؤمنين بالإسلام خاصّة إذا كان مسلمًا بمسّ دينهم أو عرضهم بما ينال منه ويَحطُّ من قدره بأنه يُشعل نارًا لم تكن، أو يزيدها استعارًا واشتعالًا لو كانت قائمة [٢].
فماذا أراد من ظهرت صورته ممن يُسمَّون برجال الأمن وهو يكبس امرأة مؤمنة كلّها وقار وحشمة حريصة على حجابها [٣] في وسط دارها لأنها صرخت أو حاولت وهي
[١]- إذا أنت مسلم تعرف من أخيك المسلم هذا الأمر.
[٢]- هتاف جموع المصلين (بالروح بالدم نفديك يا إسلام).
[٣]- هتاف جموع المصلين (هيهات من الذلة).
سماحة الشيخ: أدام الله هذا الشعور، وغزّره وركّزه في نفوس المؤمنين.