محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٨ - الخطبة الثانية
وقد قلنا ونكرر دائما أن هذا الشعب لا يتطلع إلى أي تدخلات خارجية تضرّ بأمن هذا الوطن وأي من مكونات وجوده، ونرفض أن تكون البحرين ساحة من ساحات الحرب، ونزيف الدم.
٣. لا ظلم ولا عنف:
هذا الشعب ومن منطلق دينه القويم، وضميره الحيّ، وشعوره الإنساني الغزير، واعتزازه بكرامته، وإدراكه لحقوقه، ولحضاريته يأبى أن يعيش مظلومًا، ويستسلم للظلم، أو لا يُنكره ولا يُقاومه. كما يرفض أن يُمارس الإرهاب والعنف والعدوان، ويركنَ إليه، ويختاره على السِّلْم وأسلوب الحوار الجادّ المثمر مما يستهدف العدل والإنصاف، وفيه تقدير لكرامة الشعب وحقوقه الثابتة.
وكل ذوي الحكمة من أهل النُّصح والإخلاص، والحرص على سلامة هذا الوطن وغيره من الوطن الإسلامي الكبير لا يُتصوَّر في أحد منهم إلا أن يكون مع خيار السلم، محذِّرًا من العنف والإرهاب.
وللأسلوب السلمي في معارضة الظلم صور وممارسات من أهدئها وأوضحها سلمية، وأقدرها على التعبير عن الرأي بصورة جماعية مؤثرة هي المسيرات السلميّة البعيدةَ عن كلِّ أشكال العنف، المتّسمة بروح الانضباط العالية، والشَّعارات التي تطرح القضايا المطلوبة في تعبير دقيق ومؤثّر، وفي أخلاقية كريمة سامية، على أن يتوحّد في الموقف الذي يراد التعبير عنه.
ومسيرة من ألف، غير مسيرة من عشرة آلاف، ومسيرة من مائة ألف، غير مسيرة من خمسمائة ألف، ومسيرة من شريحة واحدة، غير مسيرة من شرائح اجتماعية متعدِّدة،