محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٩ - الخطبة الثانية
ومسيرة من أصحاب عمر الشباب، غير مسيرة من الأعمار المختلفة، ومسيرة من رجال، غير مسيرة من رجال ونساء [١].
وعين السلطة المعنية بأي مسيرة، وعيونُ الدول الأخرى وشعوب الأرض، والمنظمات الحقوقية والإنسانية كلها مفتوحة على ما يعنيها من مسيرات في حجم عددها، ونوع المشاركين فيها، وحقَّانية واعتدال شعاراتها، ودرجة سلميتها وعقلانيتها، وتوحُّد مطروحاتها، ومدى انضباطها، وما نوع المشاركين فيها، وما يظهر من جدّيتها وتراخيها في مطالبها.
فلكلٍّ من المتقابلات في هذه الأمور من عدد صغير وآخر كبير، وتوحُّد في الشعار واختلاف فيه وغير ذلك مما ذُكِر تقديره الذي تراقبه العيون وترصده [٢]. ويختلف أثره السلبي والإيجابي نوعًا وحجمًا عند المعادين والمناصرين.
كل مسيرة تُوزَن بوزنها حتى عند السلطة المعنية بها مباشرة وإن تعمَّد إعلامها الإنكار والتزوير والتشويش على ما جرى على الأرض في هذه المسيرة أو تلك وما حملته من دلالات وحقائق، وسجَّلته من حجم وواقع وجدّية أو التفاف حول المطالب العادلة المحدّدة.
النّاس الذين يريدون أن يقولوا لكلِّ الآخرين بأنَّ المعارضة فيه هشاشةٌ وهزيلة ولا يُؤبه بها يتركون للمسيرة السلمية المعبّرة عن المطالبة بالحقوق أن تكون ضعيفة هزيلة
[١]- هذا واضح.
[٢]- المسيرة بألف لها وزن في عيون الدول، وفي عين السلطة المعنية، والمسيرة من مائتي ألف وثلاثمائة ألف وأربعمائة ألف وخمسمائة ألف لها وزنها الآخر، ولها تقديرها الآخر.