محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٧ - الخطبة الثانية
دعوتنا لكلِّ الشعب الكريم أن يتجنّب العنف والإرهاب [١]، وأن يلتزم أسلوب السلمية كما كان.
نحن ندين إرهاب السلطة وأساليب العنف التي كثيرًا ما مارستها ولا زالت تُمارسها بألوان ومستويات متعددة قد فرغت جهات معنية من توثيقها ومنها لجنة تقصي الحقائق المشكّلة من قِبل السلطة [٢]، وندين أي أسلوب وأي مستوى من مستويات العنف والإرهاب لو صدر من أي جهة من الجهات الشعبية وأي فرد من أي أفراد الشعب من كل الانتماءات والتوجهات من موالاة ومعارضة على حدٍّ سواء.
وهذا لا يعني أبدًا أننا نُوقِّع على صحة الرواية الحكومية المتكررة عن حوادث العنف والإرهاب بعد تكرُّر انكشاف بطلان الكثير منها، وبعد توقيتاتها المختارة بعناية سياسية ملحوظة متميّزة، [٣] وفي ظل ما يقرأه المرء من قلب الحقائق مما يتعلق به نفسه [٤]. ومع إدانتنا لكل الظلم والعدوان وأساليب العنف والإرهاب من أيّ طرف كان
[١]- ولا نراه يعدل أبدًا عن هذا الطريق، ما رأيناه عدل، وما نراه أنه سيعدل عن هذا الطريق.
[٢]- ومؤسسات حقوقية مشهود لها، ومحافل دولية ملزمة كلمتها للسلطة.
[٣]- أمر ثالث يجعلنا لا نوقع على صدق الرواية الحكومية بشأن الإرهاب.
[٤]- أنا أقرأ قلب حقائق بالنسبة لي، حقائق أعلمها، كلمة قلتها، منطوقة، مكتوبة، موثقة أجد في اليوم الثاني ما هو على خلافها .. فكيف تريدونني أن أصدق بكل ما تقولونه يا رسميون؟! وهل هناك قرآن آخر غير القرآن النازل من قبل الله عز وجل؟! أخبركم قرآن لا يُناقش؟! لا تدرس قرائنه السلبية والإيجابية، لا يُعرض على العقول، لا يُعرض على الواقع. اعفونا من هذا الطلب!